موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2372)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2372)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ ‏ ‏يُحَدِّثَانِ عَنْ ‏ ‏الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏وَفَدَ ‏ ‏الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ‏ ‏فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ ‏ ‏مَا أَظُنُّ ‏ ‏أَبَا خُبَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏سَمِعَ مِنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا قَالَ ‏ ‏الْحَارِثُ ‏ ‏بَلَى أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا ‏ ‏قَالَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا قَالَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏وَلَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ ‏ ‏هَذَا حَدِيثُ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ ‏ ‏وَزَادَ عَلَيْهِ ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا قَالَتْ قُلْتُ لَا قَالَ تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ ‏ ‏يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ ‏ ‏لِلْحَارِثِ ‏ ‏أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ بَكْرٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَفَدَ الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه عَلَى عَبْد الْمُلْك بْن مَرْوَان فِي خِلَافَته ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه ) وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا خِلَاف , وَنُسَخ بِلَادنَا هِيَ رِوَايَة عَبْد الْغَفَّار بْن الْفَارِسِيّ , وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّهُ وَقَعَ هَكَذَا لِجَمِيعِ الرُّوَاة سِوَى الْفَارِسِيّ فَإِنَّ فِي رِوَايَته ( الْحَرْث بْن عَبْد الْأَعْلَى ) قَالَ : وَهُوَ خَطَأ بَلْ الصَّوَاب الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه , وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ رِوَايَة الْفَارِسِيّ غَيْر مَقْبُول , بَلْ الصَّوَاب أَنَّهَا كَرِوَايَةِ غَيْره الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه , وَلَعَلَّهُ وَقَعَ لِلْقَاضِي نُسْخَة عَنْ الْفَارِسِيّ فِيهَا هَذِهِ اللَّفْظَة مُصَحَّفَة عَلَى الْفَارِسِيّ لَا مِنْ الْفَارِسِيّ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( مَا أَظُنّ أَبَا خُبَيْب ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسَبَقَ بَيَانه مَرَّات. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْلَا حَدَاثَة عَهْدهمْ ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء , أَيْ : قُرْبه. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِك ) ‏ ‏هُوَ بِغَيْرِ هَمْزَة , يُقَال : بَدَا لَهُ فِي الْأَمْر بَدَاء الْمَدّ , أَيْ حَدَثَ لَهُ فِيهِ رَأْي لَمْ يَكُنْ , وَهُوَ ذُو بَدَوَات , أَيْ يَتَغَيَّر رَأْيه , وَالْبَدَاء مُحَال عَلَى اللَّه تَعَالَى بِخِلَافِ النَّسْخ. ‏ ‏قَوْله : ( فَهَلُمِّي لِأُرِيَك ) ‏ ‏هَذَا جَارٍ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ فِي ( هَلُمَّ ) قَالَ الْجَوْهَرِيّ تَقُول ( هَلُمَّ يَا رَجُل ) بِفَتْحِ الْمِيم بِمَعْنَى تَعَالَ , قَالَ الْخَلِيلِيّ : أَصْله ( لَمَّ ) مِنْ قَوْلهمْ : ( لَمَّ اللَّه شُعْثه ) أَيْ جَمَعَهُ , كَأَنَّهُ أَرَادَ لُمَّ نَفْسك إِلَيْنَا أَيْ أَقْرِب وَ ( هَا ) لِلتَّنْبِيهِ وَحُذِفَتْ أَلِفهَا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَال وَجُعِلَا اِسْمًا وَاحِدًا يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْع وَالْمُؤَنَّث , فَيُقَال فِي الْجَمَاعَة ( هَلُمَّ ) هَذِهِ لُغَة أَهْل الْحِجَاز , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا } وَأَهْل نَجِد يَصْرِفُونَهَا فَيَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ( هَلُمَّا ) وَلِلْجَمْعِ ( هَلُمُّوا ) وَلِلْمَرْأَةِ ( هَلُمِّي ) وَلِلنِّسَاءِ ( هَلُمَّنَ ) وَالْأَوَّل أَفْصَح , هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِيّ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُل ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ كُلّهَا ( كَادَ أَنْ يَدْخُل ) وَفِيهِ حُجَّة لِجَوَازِ دُخُول ( أَنْ ) بَعْد ( كَادَ ) , وَقَدْ كَثُرَ ذَلِكَ , وَهِيَ لُغَة فَصَيْحَة , وَلَكِنَّ الْأَشْهَر عَدَمه. ‏ ‏قَوْله : ( فَنَكَتَ سَاعَة بِعَصَاهُ ) ‏ ‏أَيْ بَحَثَ بِطَرَفِهَا فِي الْأَرْض , وَهَذِهِ عَادَة مَنْ تَفَكَّرَ فِي أَمْر مُهِمّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!