موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2402)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2402)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ ‏ ‏يَقُولُ عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏قَالَ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏وَإِنَّهُ ‏ ‏لَيَدْنُو ثُمَّ ‏ ‏يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ يَوْم أَكْثَر مِنْ أَنْ يُعْتِق اللَّه فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّار مِنْ يَوْم عَرَفَة وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَة فَيَقُول : مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث ظَاهِر الدَّلَالَة فِي فَضْل يَوْم عَرَفَة , وَهُوَ كَذَلِكَ , وَلَوْ قَالَ رَجُل : اِمْرَأَتِي طَالِق فِي أَفْضَل الْأَيَّام , فَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : تَطْلُق يَوْم الْجُمُعَة ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" خَيْر يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة "" , كَمَا سَبَقَ فِي صَحِيح مُسْلِم , وَأَصَحّهمَا : يَوْم عَرَفَة ; لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب , وَيُتَأَوَّل حَدِيث يَوْم الْجُمُعَة عَلَى أَنَّهُ أَفْضَل أَيَّام الْأُسْبُوع , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ الْمَازِرِيّ : مَعْنَى ( يَدْنُو ) فِي هَذَا الْحَدِيث : أَيْ تَدْنُو رَحْمَته وَكَرَامَته , لَا دُنُوّ مَسَافَة وَمُمَاسَّة. قَالَ الْقَاضِي : يُتَأَوَّل فِيهِ مَا سَبَقَ فِي حَدِيث النُّزُول إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا , كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآخَر مِنْ غَيْظ الشَّيْطَان يَوْم عَرَفَة لِمَا يَرَى مِنْ تَنَزُّل الرَّحْمَة , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ يُرِيد دُنُوّ الْمَلَائِكَة إِلَى الْأَرْض أَوْ إِلَى السَّمَاء بِمَا يَنْزِل مَعَهُمْ مِنْ الرَّحْمَة وَمُبَاهَاة الْمَلَائِكَة بِهِمْ عَنْ أَمْره سُبْحَانه وَتَعَالَى , قَالَ : وَقَدْ وَقَعَ الْحَدِيث فِي صَحِيح مُسْلِم مُخْتَصَرًا , وَذَكَره عَبْد الرَّزَّاق فِي مُسْنَده مِنْ رِوَايَة اِبْن عُمَر قَالَ : "" إِنَّ اللَّه يَنْزِل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَة يَقُول : هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاؤنِي شُعْثًا غُبْرًا يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَيَخَافُونَ عَذَابِي وَلَمْ يَرَوْنِي , فَكَيْف لَوْ رَأَوْنِي ؟ "" وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيث. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!