موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2405)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2405)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَا أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ عَنْ ‏ ‏أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏وَهَلْ تَرَكَ لَنَا ‏ ‏عَقِيلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏رِبَاعٍ ‏ ‏أَوْ دُورٍ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏عَقِيلٌ ‏ ‏وَرِثَ ‏ ‏أَبَا طَالِبٍ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏وَطَالِبٌ ‏ ‏وَلَمْ يَرِثْهُ ‏ ‏جَعْفَرٌ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ ‏ ‏عَقِيلٌ ‏ ‏وَطَالِبٌ ‏ ‏كَافِرَيْنِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( يَا رَسُول اللَّه أَتَنْزِلُ فِي دَارك بِمَكَّة ؟ قَالَ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيل مِنْ رِبَاع أَوْ دُور. وَكَانَ عَقِيل وَرِثَ أَبَا طَالِب هُوَ وَطَالِب , وَلَمْ يَرِثهُ جَعْفَر وَلَا عَلِيّ شَيْئًا ; لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , وَكَانَ عَقِيل وَطَالِب كَافِرَيْنِ ) ‏ ‏, قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَعَلَّهُ أَضَافَ الدَّار إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُكْنَاهُ إِيَّاهَا مَعَ أَنَّ أَصْلهَا كَانَ لِأَبِي طَالِب ; لِأَنَّهُ الَّذِي كَفَلَهُ , وَلِأَنَّهُ أَكْبَر وَلَد عَبْد الْمُطَّلِب , فَاحْتَوَى عَلَى أَمْلَاك عَبْد الْمُطَّلِب وَحَازَهَا وَحْده لِسِنِّهِ عَلَى عَادَة الْجَاهِلِيَّة , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَقِيل بَاعَ جَمِيعهَا وَأَخْرَجَهَا عَنْ أَمْلَاكهمْ كَمَا فَعَلَ أَبُو سُفْيَان وَغَيْره بِدُورِ مَنْ هَاجَرَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ الدَّاوُدِيّ : فَبَاعَ عَقِيل جَمِيع مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِمَنْ هَاجَرَ مِنْ بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب , وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيل مِنْ دَار : فِيهِ دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ مَكَّة فُتِحَتْ صُلْحًا , وَأَنَّ دُورهَا مَمْلُوكَة لِأَهْلِهَا , لَهَا حُكْم سَائِر الْبُلْدَان فِي ذَلِكَ , فَتُورَث عَنْهُمْ , وَيَجُوز لَهُمْ بَيْعهَا وَرَهْنهَا وَإِجَارَتهَا وَهِبَتهَا وَالْوَصِيَّة بِهَا , وَسَائِر التَّصَرُّفَات , وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالْأَوْزَاعِيُّ وَآخَرُونَ : فُتِحَتْ عَنْوَة , وَلَا يَجُوز شَيْء مِنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَات , وَفِيهِ : أَنَّ الْمُسْلِم لَا يَرِث الْكَافِر , وَهَذَا مَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَبَعْض السَّلَف : أَنَّ الْمُسْلِم يَرِث الْكَافِر , وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْكَافِر لَا يَرِث الْمُسْلِم , وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَة فِي مَوْضِعهَا مَبْسُوطَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!