موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2415)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2415)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَيْبَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏خُزَاعَةَ ‏ ‏قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ ‏ ‏بَنِي لَيْثٍ ‏ ‏عَامَ فَتْحِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَرَكِبَ ‏ ‏رَاحِلَتَهُ ‏ ‏فَخَطَبَ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي أَلَا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ النَّهَارِ أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا ‏ ‏يُخْبَطُ ‏ ‏شَوْكُهَا وَلَا ‏ ‏يُعْضَدُ ‏ ‏شَجَرُهَا وَلَا يَلْتَقِطُ ‏ ‏سَاقِطَتَهَا ‏ ‏إِلَّا مُنْشِدٌ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُعْطَى ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏الدِّيَةَ ‏ ‏وَإِمَّا أَنْ ‏ ‏يُقَادَ ‏ ‏أَهْلُ الْقَتِيلِ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏أَبُو شَاهٍ ‏ ‏فَقَالَ اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اكْتُبُوا ‏ ‏لِأَبِي شَاهٍ ‏ ‏فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏إِلَّا ‏ ‏الْإِذْخِرَ ‏ ‏فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا ‏ ‏الْإِذْخِرَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اُكْتُبُوا لِأَبِي شَاه ) ‏ ‏هَذَا تَصْرِيح بِجَوَازِ كِتَابَة الْعِلْم غَيْر الْقُرْآن , وَمِثْله حَدِيث عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : "" مَا عِنْده إِلَّا مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَة "" وَمِثْله حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : "" كَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَكْتُب وَلَا أَكْتُب "" وَجَاءَتْ أَحَادِيث بِالنَّهْيِ عَنْ كِتَابَة غَيْر الْقُرْآن , فَمِنْ السَّلَف مَنْ مَنَعَ كِتَابَة الْعِلْم , وَقَالَ جُمْهُور السَّلَف بِجَوَازِهِ , ثُمَّ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة بَعْدهمْ عَلَى اِسْتِحْبَابه , وَأَجَابُوا عَنْ أَحَادِيث النَّهْي بِجَوَابَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهَا مَنْسُوخَة , وَكَانَ النَّهْي فِي أَوَّل الْأَمْر قَبْل اِشْتِهَار الْقُرْآن لِكُلِّ أَحَد , فَنَهَى عَنْ كِتَابَة غَيْره خَوْفًا مِنْ اِخْتِلَاطه وَاشْتِبَاهه. فَلَمَّا اُشْتُهِرَ وَأُمِنَتْ تِلْكَ الْمَفْسَدَة أَذِنَ فِيهِ , وَالثَّانِي : أَنَّ النَّهْي نَهْي تَنْزِيه لِمَنْ وُثِقَ بِحِفْظِهِ وَخِيفَ اِتِّكَاله عَلَى الْكِتَابَة , وَالْإِذْن لِمَنْ لَمْ يُوثَق بِحِفْظِهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!