موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2422)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2422)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَرَّمَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَدَعَا لِأَهْلِهَا وَإِنِّي حَرَّمْتُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏كَمَا حَرَّمَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي ‏ ‏صَاعِهَا ‏ ‏وَمُدِّهَا ‏ ‏بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏لِأَهْلِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْمَخْزُومِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى هُوَ الْمَازِنِيُّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ ‏ ‏وُهَيْبٍ ‏ ‏فَكَرِوَايَةِ ‏ ‏الدَّرَاوَرْدِيِّ ‏ ‏بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ‏ ‏فَفِي رِوَايَتِهِمَا مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ إِبْرَاهِيم حَرَّمَ مَكَّة ) ‏ ‏هَذَا دَلِيل لِمَنْ يَقُول : إِنَّ تَحْرِيم مَكَّة إِنَّمَا هُوَ كَانَ فِي زَمَن إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالصَّحِيح أَنَّهُ كَانَ يَوْم خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة مُسْتَوْفَاة قَرِيبًا , وَذَكَرُوا فِي تَحْرِيم إِبْرَاهِيم اِحْتِمَالَيْنِ. ‏ ‏أَحَدهمَا : أَنَّهُ حَرَّمَهَا بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ لَا بِاجْتِهَادِهِ , فَلِهَذَا أَضَافَ التَّحْرِيم إِلَيْهِ تَارَة وَإِلَى اللَّه تَعَالَى تَارَة. ‏ ‏وَالثَّانِي : أَنَّهُ دَعَا لَهَا فَحَرَّمَهَا اللَّه تَعَالَى بِدَعْوَتِهِ , فَأُضِيفَ التَّحْرِيم إِلَيْهِ لِذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَة كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيم مَكَّة ) ‏ ‏وَذَكَرَ مُسْلِم الْأَحَادِيث الَّتِي بَعْده بِمَعْنَاهُ. ‏ ‏هَذِهِ الْأَحَادِيث حُجَّة ظَاهِرَة لِلشَّافِعَيَّ وَمَالِك وَمُوَافِقِيهِمَا فِي تَحْرِيم صَيْد الْمَدِينَة وَشَجَرهَا , وَأَبَاحَ أَبُو حَنِيفَة ذَلِكَ , وَاحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ ( يَا أَبَا عُمَيْر مَا فَعَلَ النُّغَيْر ) وَأَجَابَ أَصْحَابنَا بِجَوَابَيْنِ. ‏ ‏أَحَدهمَا : أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّ حَدِيث النُّغَيْر كَانَ قَبْل تَحْرِيم الْمَدِينَة. ‏ ‏وَالثَّانِي : يَحْتَمِل أَنَّهُ صَادَهُ مِنْ الْحِلّ لَا مِنْ حَرَم الْمَدِينَة , وَهَذَا الْجَوَاب لَا يَلْزَمهُمْ عَلَى أُصُولهمْ ; لِأَنَّ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة أَنَّ صَيْد الْحِلّ إِذَا أَدْخَلَهُ إِلَى الْحَرَم ثَبَتَ لَهُ حُكْم الْحَرَم , وَلَكِنَّ أَصْلهمْ هَذَا ضَعِيف فَيُرَدّ عَلَيْهِمْ بِدَلِيلِهِ , وَالْمَشْهُور مِنْ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّهُ لَا ضَمَان فِي صَيْد الْمَدِينَة وَشَجَرهَا , بَلْ هُوَ حَرَام بِلَا ضَمَان , وَقَالَ اِبْن أَبِي ذِئْب , وَابْن أَبِي لَيْلَى : يَجِب فِيهِ الْجَزَاء كَحَرَمِ مَكَّة , وَبِهِ قَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة , وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْل قَدِيم : أَنَّهُ يُسْلَب الْقَاتِل , لِحَدِيثِ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْد هَذَا , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَمْ يَقُلْ بِهَذَا الْقَوْل أَحَد بَعْد الصَّحَابَة إِلَّا الشَّافِعِيّ فِي قَوْله الْقَدِيم. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!