موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2431)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2431)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي ‏ ‏صَاعِهِمْ ‏ ‏وَبَارِكْ لَهُمْ فِي ‏ ‏مُدِّهِمْ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالهمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعهمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مُدّهمْ ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : الْبَرَكَة هُنَا بِمَعْنَى النُّمُوّ وَالزِّيَادَة , وَتَكُون بِمَعْنَى الثَّبَات وَاللُّزُوم , قَالَ : فَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون هَذِهِ الْبَرَكَة دِينِيَّة , وَهِيَ مَا تَتَعَلَّق بِهَذِهِ الْمَقَادِير مِنْ حُقُوق اللَّه تَعَالَى فِي الزَّكَاة وَالْكَفَّارَات , فَتَكُون بِمَعْنَى الثَّبَات وَالْبَقَاء لَهَا , كَبَقَاءِ الْحُكْم بِبَقَاءِ الشَّرِيعَة وَثَبَاتهَا , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون دُنْيَوِيَّة مِنْ تَكْثِير الْكَيْل وَالْقَدْر بِهَذِهِ الْأَكْيَال حَتَّى يَكْفِي مَعَهُ مَا لَا يَكْفِي مِنْ غَيْره فِي غَيْر الْمَدِينَة , أَوْ تَرْجِع الْبَرَكَة إِلَى التَّصَرُّف بِهَا فِي التِّجَارَة وَأَرْبَاحهَا , وَإِلَى كَثْرَة مَا يُكَال بِهَا مِنْ غَلَّاتهَا وَثِمَارهَا , أَوْ تَكُون الزِّيَادَة فِيمَا يُكَال بِهَا لِاتِّسَاعِ عَيْشهمْ وَكَثْرَته بَعْد ضِيقه لَمَّا فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَوَسَّعَ مِنْ فَضْله لَهُمْ , وَمَلَّكَهُمْ مِنْ بِلَاد الْخِصْب وَالرِّيف بِالشَّامِ وَالْعِرَاق وَمِصْر وَغَيْرهَا , حَتَّى كَثُرَ الْحَمْل إِلَى الْمَدِينَة , وَاتَّسَعَ عَيْشهمْ حَتَّى صَارَتْ هَذِهِ الْبَرَكَة فِي الْكَيْل نَفْسه , فَزَادَ مُدّهمْ وَصَارَ هَاشِمِيًّا مِثْل مُدّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّة وَنِصْفًا , وَفِي هَذَا كُلّه ظُهُور إِجَابَة دَعَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبُولهَا , هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي , وَالظَّاهِر مِنْ هَذَا كُلّه : أَنَّ الْبَرَكَة فِي نَفْس الْمَكِيل فِي الْمَدِينَة , بِحَيْثُ يَكْفِي الْمُدّ فِيهَا لِمَنْ لَا يَكْفِيه فِي غَيْرهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!