موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2451)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2451)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ ‏ ‏هَلُمَّ ‏ ‏إِلَى الرَّخَاءِ ‏ ‏هَلُمَّ ‏ ‏إِلَى الرَّخَاءِ ‏ ‏وَالْمَدِينَةُ ‏ ‏خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا ‏ ‏أَخْلَفَ ‏ ‏اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ أَلَا إِنَّ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏كَالْكِيرِ ‏ ‏تُخْرِجُ ‏ ‏الْخَبِيثَ ‏ ‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ ‏ ‏الْمَدِينَةُ ‏ ‏شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي ‏ ‏الْكِيرُ ‏ ‏خَبَثَ الْحَدِيدِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْمَدِينَة : ( إِنَّهَا تَنْفِي خَبَثهَا وَشِرَارهَا كَمَا يَنْفِي الْكِير خَبَث الْحَدِيد ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( كَمَا تَنْفِي النَّار خَبَث الْفِضَّة ) قَالَ الْعُلَمَاء : خَبَث الْحَدِيد وَالْفِضَّة هُوَ وَسَخهمَا وَقَذَرهمَا الَّذِي تُخْرِجهُ النَّار مِنْهُمَا. قَالَ الْقَاضِي : الْأَظْهَر أَنَّ هَذَا مُخْتَصّ بِزَمَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْبِر عَلَى الْهِجْرَة وَالْمَقَام مَعَهُ إِلَّا مَنْ ثَبَتَ إِيمَانه , وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ وَجَهَلَة الْأَعْرَاب فَلَا يَصْبِرُونَ عَلَى شِدَّة الْمَدِينَة , وَلَا يَحْتَسِبُونَ الْأَجْر فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيّ الَّذِي أَصَابَهُ الْوَعَك : أَقِلْنِي بَيْعَتِي. هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَهَذَا الَّذِي اِدَّعَى أَنَّهُ الْأَظْهَر لَيْسَ بِالْأَظْهَرِ ; لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث الْأَوَّل فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَنْفِي الْمَدِينَة شِرَارهَا كَمَا يَنْفِي الْكِير خَبَث الْحَدِيد ) وَهَذَا وَاَللَّه أَعْلَم فِي زَمَن الدَّجَّال , كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي أَوَاخِر الْكِتَاب فِي أَحَادِيث الدَّجَّال ( أَنَّهُ يَقْصِد الْمَدِينَة فَتَرْجُف الْمَدِينَة ثَلَاث رَجَفَات يُخْرِج اللَّه بِهَا مِنْهَا كُلّ كَافِر وَمُنَافِق ) فَيَحْتَمِل أَنَّهُ مُخْتَصّ بِزَمَنِ الدَّجَّال , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ فِي أَزْمَان مُتَفَرِّقَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!