موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2453)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2453)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ ‏ ‏وَعْكٌ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَقِلْنِي ‏ ‏بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ ‏ ‏أَقِلْنِي ‏ ‏بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ ‏ ‏أَقِلْنِي ‏ ‏بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّمَا ‏ ‏الْمَدِينَةُ ‏ ‏كَالْكِيرِ ‏ ‏تَنْفِي ‏ ‏خَبَثَهَا ‏ ‏وَيَنْصَعُ ‏ ‏طَيِّبُهَا ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيّ وَعَك بِالْمَدِينَةِ , فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَقِلْنِي بَيْعَتِي , فَأَبَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي , فَأَبَى , ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي , فَأَبَى , فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْمَدِينَة كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثهَا ) ‏ ‏, قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا لَمْ يُقِلْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَته لِأَنَّهُ لَا يَجُوز لِمَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَتْرُك الْإِسْلَام , وَلَا لِمَنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَقَامِ عِنْده أَنْ يَتْرُك الْهِجْرَة وَيَذْهَب إِلَى وَطَنه أَوْ غَيْره , قَالُوا : وَهَذَا الْأَعْرَابِيّ كَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ وَبَايَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَقَام مَعَهُ , قَالَ الْقَاضِي : وَيَحْتَمِل أَنَّ بَيْعَة هَذَا الْأَعْرَابِيّ كَانَتْ بَعْد فَتْح مَكَّة وَسُقُوط الْهِجْرَة إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا بَايَعَ عَلَى الْإِسْلَام , وَطَلَب الْإِقَالَة مِنْهُ فَلَمْ يُقِلْهُ , وَالصَّحِيح الْأَوَّل. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيّ وَعَك ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَهُوَ مَغْث الْحُمَّى وَأَلَمُهَا , وَوَعَك كُلّ شَيْء مُعْظَمه وَشِدَّته. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا الْمَدِينَة كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثهَا وَيَنْصَع طِيبهَا ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء وَالصَّاد الْمُهْمَلَة , أَيْ : يَصْفُو وَيَخْلُص وَيَتَمَيَّز , وَالنَّاصِع : الصَّافِي الْخَالِص , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : نَاصِع اللَّوْن , أَيْ : صَافِيه وَخَالِصه , وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة مَنْ لَمْ يَخْلُص إِيمَانه , وَيَبْقَى فِيهَا مَنْ خَلَصَ إِيمَانه , قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال نَصَعَ الشَّيْء يَنْصَع بِفَتْحِ الصَّاد فِيهِمَا نُصُوعًا إِذَا خَلَصَ وَوَضَح , وَالنَّاصِع : الْخَالِص مِنْ كُلّ شَيْء. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!