المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (247)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (247)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيَّبِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى وَهُوَ ابْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا تَرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعْرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ بَيْنَهُمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَرَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا جَعْدًا قَطَطًا أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ مِنْ النَّاسِ بِابْنِ قَطَنٍ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْمُسَيَّبِيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء مَنْسُوب إِلَى جَدّ لَهُ وَهُوَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الْمُسَيَّب بْن أَبِي السَّائِب أَبُو عَبْد اللَّه الْمَخْزُومِيّ. قَوْله : ( بَيْن ظَهْرَانَيْ النَّاس ) هُوَ بِفَتْحِ الظَّاء وَإِسْكَان الْهَاء وَفَتْح النُّون أَيْ بَيْنَهُمْ وَتَقَدَّمَ بَيَانه أَيْضًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا إِنَّ الْمَسِيح الدَّجَّال أَعْوَر عَيْن الْيُمْنَى ) مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى مُنَزَّه عَنْ سِمَات الْحَدَث , وَعَنْ جَمِيع النَّقَائِص , وَأَنَّ الدَّجَّال مَخْلُوق مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى نَاقِص الصُّورَة , فَيَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا هَذَا وَتُعَلِّمُوهُ النَّاس لِئَلَّا يَغْتَرّ بِالدَّجَّالِ مَنْ يَرَى تَخْيِيلَاته وَمَا مَعَهُ مِنْ الْفِتْنَة. وَأَمَّا ( أَعْوَر عَيْن الْيُمْنَى ) فَهُوَ عِنْد النَّحْوِيِّينَ مِنْ الْكُوفِيِّينَ عَلَى ظَاهِره مِنْ الْإِضَافَة وَعِنْد الْبَصْرِيِّينَ يُقَدَّر فِيهِ مَحْذُوف كَمَا يُقَدَّر فِي نَظَائِره فَالتَّقْدِير أَعْوَر عَيْن صَفْحَة وَجْهه الْيُمْنَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْت بِابْنِ قَطَن ) ضَبَطْنَاهُ ( رَأَيْت ) بِضَمِّ التَّاء وَفَتْحهَا وَهُمَا ظَاهِرَانِ وَ ( قَطَن ) هَذَا بِفَتْحِ الْقَاف وَالطَّاء.



