المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2519)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2519)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَخْطُب الرَّجُل عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ وَلَا يَسُوم عَلَى سَوْم أَخِيهِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( وَلَا يَسُوم ) بِالْوَاوِ , وَهَكَذَا ( يَخْطُب ) مَرْفُوع , وَكِلَاهُمَا لَفْظه لَفْظ الْخَبَر , وَالْمُرَاد بِهِ النَّهْي , وَهُوَ أَبْلُغ فِي النَّهْي , لِأَنَّ خَبَر الشَّارِع لَا يُتَصَوَّر وُقُوع خِلَافه , وَالنَّهْي قَدْ تَقَع مُخَالَفَته , فَكَانَ الْمَعْنَى : عَامِلُوا هَذَا النَّهْي مُعَامَلَة الْخَبَر الْمُتَحَتِّم. وَأَمَّا حُكْم الْخِطْبَة فَسَيَأْتِي فِي بَابهَا قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَكَذَلِكَ السَّوْم فِي كِتَاب الْبَيْع. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا تَسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لِتَكْتَفِئ صَحْفَتهَا وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّه لَهَا ) يَجُوز فِي ( تَسْأَل ) الرَّفْع وَالْكَسْر الْأَوَّل عَلَى الْخَبَر الَّذِي يُرَاد بِهِ النَّهْي وَهُوَ الْمُنَاسِب لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْله : "" لَا يَخْطُب وَلَا يَسُوم "". وَالثَّانِي : عَلَى النَّهْي الْحَقِيقِيّ. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيث : نَهْي الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة أَنْ تَسْأَل الزَّوْج طَلَاق زَوْجَته , وَأَنْ يَنْكِحهَا وَيَصِير لَهَا مِنْ نَفَقَته وَمَعْرُوفه وَمُعَاشَرَته وَنَحْوهَا مَا كَانَ لَلْمُطَلَّقَة. فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِاكْتِفَاءِ مَا فِي الصَّحِيفَة مَجَازًا. قَالَ الْكِسَائِيّ : وَأَكْفَأْت الْإِنَاء كَبَبْته , وَكَفَأْته وَأَكْفَأْته أَمَلْته , وَالْمُرَاد بِأُخْتِهَا غَيْرهَا سَوَاء كَانَتْ أُخْتهَا مِنْ النَّسَب أَوْ أُخْتهَا فِي الْإِسْلَام أَوْ كَافِرَة.



