المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2566)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2566)]
و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ح و حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا قَالَ فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ أَصْلِحِيهَا قَالَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطِيَّتَهُ قَالَ وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ قَالَ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَهَا قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ لَمْ نُضَرَّ قَالَ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا
"" 3289 "" قَوْله : ( فَجَعَلَ الرَّجُل يَجِيء بِفَضْلِ التَّمْر وَفَضْل السَّوِيق حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا ) السَّوَاد بِفَتْحِ السِّين , وَأَصْل السَّوَاد الشَّخْص , وَمِنْهُ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء ( رَأَى آدَم عَنْ يَمِينه أَسْوِدَة , وَعَنْ يَسَاره أَسْوِدَة أَيْ أَشْخَاصًا ) وَالْمُرَاد هُنَا حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ كَوْمًا شَاخِصًا مُرْتَفِعًا فَخَلَطُوهُ وَجَعَلُوا حَيْسًا. قَوْله : ( حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُر الْمَدِينَة هَشَّنَا إِلَيْهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ ( هَشَّنَا ) بِفَتْحِ الْهَاء وَتَشْدِيد الشِّين الْمُعْجَمَة ثُمَّ نُون , وَفِي بَعْضهَا ( هَشِشْنَا ) بِشِينَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَة مُخَفَّفَة , وَمَعْنَاهُمَا نَشِطْنَا وَخَفَفْنَا وَانْبَعَثَتْ نُفُوسنَا إِلَيْهَا , يُقَال مِنْهُ : ( هَشِشْت ) بِكَسْرِ الشِّين فِي الْمَاضِي وَفَتْحهَا فِي الْمُضَارِع , وَذَكَرَ الْقَاضِي الرِّوَايَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ. قَالَ : وَالرِّوَايَة الْأُولَى عَلَى الْإِدْغَام لِالْتِقَاءِ الْمِثْلَيْنِ , وَهِيَ لُغَة مَنْ قَالَ : هَزَّتْ سَيْفِي , وَهِيَ لُغَة بَكْر بْن وَائِل. قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ ( هِشْنَا ) بِكَسْرِ الْهَاء وَإِسْكَان الشِّين وَهُوَ مِنْ هَاشَ يَهِيش بِمَعْنَى هَشَّ. قَوْله : ( فَخَرَجَ جِوَارِي نِسَائِهِ ) أَيْ صَغِيرَات الْأَسْنَان مِنْ نِسَائِهِ. قَوْله : ( يَشْمَتْنَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء وَالْمِيم.



