موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2612)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2612)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ ‏ ‏أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ ‏ ‏الْغِيلَةِ ‏ ‏حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ ‏ ‏الرُّومَ ‏ ‏وَفَارِسَ ‏ ‏يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُسْلِم ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏خَلَفٌ ‏ ‏فَقَالَ عَنْ ‏ ‏جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ ‏ ‏وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏بِالدَّالِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ جُدَامَة بِنْت وَهْب ) ‏ ‏ذَكَرَ مُسْلِم اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِيهَا هَلْ هِيَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة أَمْ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة قَالَ : وَالصَّحِيح أَنَّهَا بِالدَّالِ. يَعْنِي الْمُهْمَلَة , وَكَذَا قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّ الصَّحِيح أَنَّهَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيم مَضْمُومَة بِلَا خِلَاف. ‏ ‏وَقَوْله ( جُدَامَة بِنْت وَهْب ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( جُدَامَة بِنْت وَهْب أُخْت عُكَاشَة ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ بَعْضهمْ : إِنَّهَا أُخْت عُكَاشَة عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهَا جُدَامَة بِنْت وَهْب بْن مُحَصِّن. وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ أُخْت رَجُل آخَر يُقَال لَهُ عُكَاشَة بْن وَهْب لَيْسَ بِعُكَاشَة بْن مُحَصِّن الْمَشْهُور. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : هِيَ جُدَامَة بِنْت جَنْدَلَ هَاجَرَتْ. قَالَ : وَالْمُحَدِّثُونَ قَالُوا فِيهَا : جُدَامَة بِنْت وَهْب هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْمُخْتَار أَنَّهَا جُدَامَة بِنْت وَهْب الْأَسَدِيَّة أُخْت عُكَاشَة بْن مُحَصِّن الْمَشْهُور الْأَسَدِيِّ , وَتَكُون أُخْته مِنْ أُمّه وَفِي ( عُكَاشَة ) لُغَتَانِ سَبَقَتَا فِي كِتَاب الْأَيْمَان تَشْدِيد الْكَاف وَتَخْفِيفهَا وَالتَّشْدِيد أَفْصَح وَأَشْهَر ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَة حَتَّى ذَكَرْت أَنَّ الرُّوم وَفَارِس يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرّ أَوْلَادهمْ ) ‏ ‏. قَالَ أَهْل اللُّغَة : ( الْغِيلَة ) هُنَا بِكَسْرِ الْغَيْن وَيُقَال لَهَا : الْغَيْل بِفَتْحِ الْغَيْن مَعَ حَذْف الْهَاء ( وَالْغِيَال ) بِكَسْرِ الْغَيْن كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة. وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل اللُّغَة : ( الْغَيْلَة ) بِفَتْحٍ الْمَرَّة الْوَاحِدَة وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَهِيَ الِاسْم مِنْ الْغِيل. وَقِيلَ : إِنْ أُرِيدَ بِهَا وَطْء الْمُرْضِع جَازَ الْغِيلَة وَالْغَيْلَة بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِالْغِيلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيث وَهِيَ الْغَيْل , فَقَالَ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ وَالْأَصْمَعِيّ وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة أَنْ يُجَامِع اِمْرَأَته وَهِيَ مُرْضِع يُقَال مِنْهُ : أَغَالَ الرَّجُل وَأَغْيَلَ , إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : هُوَ أَنْ تُرْضِع الْمَرْأَة وَهِيَ حَامِل يُقَال مِنْهُ : غَالَتْ وَأَغْيَلَت. ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَب هَمّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهُ يَخَاف مِنْهُ ضَرَر الْوَلَد الرَّضِيع. قَالُوا : وَالْأَطِبَّاء يَقُولُونَ : إِنَّ ذَلِكَ اللَّبَن دَاء وَالْعَرَب تَكْرَههُ وَتَتَّقِيه. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْغِيلَة فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا , وَبَيَّنَ سَبَب تَرْك النَّهْي ‏ ‏وَفِيهِ جَوَاز الِاجْتِهَاد لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَهُ قَالَ جُمْهُور أَهْل الْأُصُول. ‏ ‏وَقِيلَ : لَا يَجُوز لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَحْي وَالصَّوَاب الْأَوَّل ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!