موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2617)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2617)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَفْلَحَ ‏ ‏أَخَا ‏ ‏أَبِي الْقُعَيْسِ ‏ ‏جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ قَالَتْ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ ‏ ‏فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَتَانِي عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ ‏ ‏أَفْلَحُ بْنُ أَبِي قُعَيْسٍ ‏ ‏فَذَكَرَ ‏ ‏بِمَعْنَى حَدِيثِ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏وَزَادَ قُلْتُ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَ ‏ ‏تَرِبَتْ ‏ ‏يَدَاكِ أَوْ يَمِينُكِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْس جَاءَ يَسْتَأْذِن عَلَيْهَا وَهُوَ عَمّهَا مِنْ الرَّضَاعَة ) ‏ ‏إِلَى آخِره , وَذَكَرَ الْحَدِيث السَّابِق فِي أَوَّل الْبَاب عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : ( يَا رَسُول اللَّه لَوْ كَانَ فُلَانًا حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَة دَخَلَ عَلَيّ ؟ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَة تُحَرِّم مَا تُحَرِّم الْوِلَادَة ). ‏ ‏اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي عَمّ عَائِشَة الْمَذْكُور , فَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْقَابِسِيّ : هُمَا عَمَّانِ لِعَائِشَة مِنْ الرَّضَاعَة أَحَدهمَا أَخُو أَبِيهَا أَبِي بَكْر مِنْ الرَّضَاعَة اِرْتَضَعَ هُوَ وَأَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ اِمْرَأَة وَاحِدَة , وَالثَّانِي أَخُو أَبِيهَا مِنْ الرَّضَاعَة الَّذِي هُوَ أَبُو الْقُعَيْس وَأَبُو الْقُعَيْس أَبُوهَا مِنْ الرَّضَاعَة وَأَخُوهُ أَفْلَحَ عَمّهَا وَقِيلَ هُوَ عَمّ وَاحِد , وَهَذَا غَلَط فَإِنَّ عَمّهَا فِي الْحَدِيث الْأَوَّل مَيِّت وَفِي الثَّانِي حَيّ جَاءَ يَسْتَأْذِن فَالصَّوَاب مَا قَالَهُ الْقَابِسِيّ وَذَكَرَ الْقَاضِي الْقَوْلَيْنِ ثُمَّ قَالَ : قَوْل الْقَابِسِيّ أَشْبَه لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاحِدًا لَفَهِمَتْ حُكْمه مِنْ الْمَرَّة الْأُولَى وَلَمْ تَحْتَجِب مِنْهُ بَعْد ذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ فَإِذَا كَانَا عَمَّيْنِ كَيْف سَأَلَتْ عَلَى الْمَيِّت وَأَعْلَمهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَمّ لَهَا يَدْخُل عَلَيْهَا وَاحْتَجَبَتْ عَنْ عَمّهَا الْآخَر أَخِي أَبِي الْقُعَيْس حَتَّى أَعْلَمهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ عَمّهَا يَلِج عَلَيْهَا ؟ فَهَلَّا اِكْتَفَتْ بِأَحَدِ السُّؤَالَيْنِ ؟ فَالْجَوَاب : أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّ أَحَدهمَا كَانَ عَمَّا مِنْ أَحَد الْأَبَوَيْنِ وَالْآخَر مِنْهُمَا أَوْ عَمَّا أَعْلَى وَالْآخَر أَدْنَى أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَاف فَخَافَتْ أَنْ تَكُون الْإِبَاحَة مُخْتَصَّة بِصَاحِبِ الْوَصْف الْمَسْئُول عَنْهُ أَوَّلًا وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْس جَاءَ يَسْتَأْذِن عَلَيْهَا ) , وَفِي رِوَايَة ( أَفْلَحَ بْن أَبِي الْقُعَيْس ) وَفِي رِوَايَة ( اِسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَة أَبُو الْجَعْد فَرَدَدْته قَالَ لِي هِشَام : إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْقُعَيْس ) وَفِي رِوَايَة ( أَفْلَحَ بْن أَبِي قُعَيْس ) قَالَ الْحُفَّاظ : الصَّوَاب الرِّوَايَة الْأُولَى وَهِيَ الَّتِي كَرَّرَهَا مُسْلِم فِي أَحَادِيث الْبَاب وَهِيَ الْمَعْرُوفَة فِي كُتُب الْحَدِيث وَغَيْرهَا , أَنَّ عَمّهَا مِنْ الرَّضَاعَة هُوَ أَفْلَحَ أَخُو أَبِي الْقُعَيْس وَكُنْيَته أَفْلَحَ أَبُو الْجَعْد وَ ( الْقُعَيْس ) بِضَمِّ الْقَاف وَفَتْح الْعَيْن وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَرِبَتْ يَدَاك أَوْ يَمِينك ) ‏ ‏. سَبَقَ شَرْحه فِي كِتَاب الْغُسْل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!