موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2626)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2626)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِي ‏ ‏أُخْتِي ‏ ‏بِنْتِ ‏ ‏أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏فَقَالَ أَفْعَلُ مَاذَا قُلْتُ تَنْكِحُهَا قَالَ ‏ ‏أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ قُلْتُ لَسْتُ لَكَ ‏ ‏بِمُخْلِيَةٍ ‏ ‏وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي قَالَ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي قُلْتُ فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ‏ ‏دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَ بِنْتَ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ‏ ‏لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ‏ ‏رَبِيبَتِي ‏ ‏فِي ‏ ‏حِجْرِي ‏ ‏مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ‏ ‏ثُوَيْبَةُ ‏ ‏فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏سَوَاءً ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( لَسْت لَك بِمُخْلِيَةٍ ) ‏ ‏. هُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْ لَسْت أُخَلَّى لَك بِغَيْرِ ضَرَّة ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَأَحَبّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الْخَيْر أُخْتِي ) ‏ ‏. هُوَ بِفَتْحِ الشِّين وَكَسْر الرَّاء أَيْ أَحَبّ مَنْ شَارَكَنِي فِيك وَفِي صُحْبَتك وَالِانْتِفَاع مِنْك بِخَيْرَاتِ الْآخِرَة وَالدُّنْيَا ‏ ‏قَوْلهَا : ( تَخْطُب دُرَّة بِنْت أَبِي سَلَمَة ) ‏ ‏, هِيَ بِضَمِّ الدَّال وَتَشْدِيد الرَّاء وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ , وَأَمَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ بَعْض رُوَاة كِتَاب مُسْلِم أَنَّهُ ضَبَطَهُ ( ذَرَّة ) بِفَتْحِ الذَّال الْمُعْجَمَة فَتَصْحِيف لَا شَكّ فِيهِ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( قَالَتْ : اِبْنَة أُمّ سَلَمَة قُلْت : نَعَمْ ) ‏ ‏, هَذَا سُؤَال اِسْتِثْبَات وَنَفْي اِحْتِمَال إِرَادَة غَيْرهَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا اِبْنَة أَخِي مِنْ الرَّضَاعَة ) ‏ ‏. مَعْنَاهُ أَنَّهَا حَرَام عَلَيَّ بِسَبَبَيْنِ , كَوْنهَا رَبِيبَة , وَكَوْنهَا بِنْت أَخِي , فَلَوْ فُقِدَ أَحَد السَّبَبَيْنِ حَرُمَتْ بِالْآخَرِ. ‏ ‏وَالرَّبِيبَة بِنْت الزَّوْجَة مُشْتَقَّة مِنْ الرَّبّ وَهُوَ الْإِصْلَاح لِأَنَّهُ يَقُوم بِأُمُورِهَا وَيُصْلِح أَحْوَالهَا , وَوَقَعَ فِي بَعْض كُتُب الْفِقْه أَنَّهَا مُشْتَقَّة مِنْ التَّرْبِيَة وَهَذَا غَلَط فَاحِش فَإِنَّ مِنْ شَرْط الِاشْتِقَاق الِاتِّفَاق فِي الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة وَلَام الْكَلِمَة وَهُوَ الْحَرْف الْأَخِير مُخْتَلِف فَإِنَّ آخِر ( رَبَّ ) بَاء مُوَحَّدَة وَفِي آخِر ( رَبِّي ) يَاء مُثَنَّاة مِنْ تَحْت , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَالْحِجْر بِفَتْحِ الْحَاء وَكَسْرِهَا ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَة ) ‏ ‏أَبَاهَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة , أَيْ أُرْضِعْت أَنَا وَأَبُوهَا أَبُو سَلَمَة مِنْ ثُوَيْبَة بِثَاءٍ مُثَلَّثَة مَضْمُومَة ثُمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثُمَّ يَاء التَّصْغِير ثُمَّ بَاء مُوَحَّدَة ثُمَّ هَاء وَهِيَ مَوْلَاة لِأَبِي لَهَب اِرْتَضَعَ مِنْهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل حَلِيمَة السَّعْدِيَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتكُنَّ وَلَا أَخَوَاتكُنَّ ) ‏ ‏. إِشَارَة إِلَى أُخْت أُمّ حَبِيبَة وَبِنْت أُمّ سَلَمَة وَاسْم أُخْت أُمّ حَبِيبَة هَذِهِ ( عَزَّة ) بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَقَدْ سَمَّاهَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَعْلَم حِينَئِذٍ تَحْرِيم الْجَمْع بَيْن الْأُخْتَيْنِ وَكَذَا لَمْ تَعْلَم مَنْ عَرْضِ بِنْت أُمّ سَلَمَة تَحْرِيم الرَّبِيبَة وَكَذَا لَمْ تَعْلَم مَنْ عَرْضِ بِنْت حَمْزَة تَحْرِيم بِنْت الْأَخ مِنْ الرَّضَاعَة أَوْ لَمْ تَعْلَم أَنَّ حَمْزَة أَخ لَهُ مِنْ الرَّضَاع وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!