موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2657)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2657)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ ‏ ‏سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ‏ ‏مِنْ امْرَأَةٍ فِيهَا ‏ ‏حِدَّةٌ ‏ ‏قَالَتْ فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْسِمُ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ ‏ ‏سَوْدَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ ‏ ‏سَوْدَةَ ‏ ‏لَمَّا كَبِرَتْ ‏ ‏بِمَعْنَى حَدِيثِ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏ ‏وَزَادَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏شَرِيكٍ ‏ ‏قَالَتْ وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مَا رَأَيْت اِمْرَأَة أَحَبّ إِلَيَّ أَنْ أَكُون فِي مِسْلَاخهَا مِنْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة مِنْ اِمْرَأَة فِيهَا حِدَة ) ‏ ‏( الْمِسْلَاخ ) بِكَسْرِ الْمِيم وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ الْجِلْد وَمَعْنَاهُ أَنْ أَكُون أَنَا هِيَ , وَ ( زَمْعَة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَإِسْكَانهَا وَقَوْلهَا ( مِنْ اِمْرَأَة ) قَالَ الْقَاضِي ( مِنْ ) هُنَا لِلْبَيَانِ وَاسْتِفْتَاح الْكَلَام , وَلَمْ تَرُدّ عَائِشَة عَيْب سَوْدَة بِذَلِكَ , بَلْ وَصَفَتْهَا بِقُوَّةِ النَّفْس وَجَوْدَة الْقَرِيحَة وَهِيَ الْحِدَة بِكَسْرِ الْحَاء. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَة ) ‏ ‏فِيهِ جَوَاز هِبَتهَا نَوْبَتهَا لِضَرَّتِهَا , لِأَنَّهُ حَقّهَا , لَكِنْ يُشْتَرَط رِضَا الزَّوْج بِذَلِكَ , لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْوَاهِبَة فَلَا يَفُوتهُ إِلَّا بِرِضَاهُ وَلَا يَجُوز أَنْ تَأْخُذ عَلَى هَذِهِ الْهِبَة عِوَضًا , وَيَجُوز أَنْ تَهَب لِلزَّوْجِ فَيَجْعَل الزَّوْج نَوْبَتهَا لِمَنْ شَاءَ وَقِيلَ : يَلْزَمهُ تَوْزِيعهَا عَلَى الْبَاقِيَات , وَيَجْعَل الْوَاهِبَة كَالْمَعْدُومَةِ وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَلِلْوَاهِبَةِ الرُّجُوع مَتَى شَاءَتْ , فَتَرْجِع فِي الْمُسْتَقْبَل دُون الْمَاضِي لِأَنَّ الْهِبَات يَرْجِع فِيمَا لَمْ يَقْبِض مِنْهَا دُون الْمَقْبُوض. ‏ ‏وَقَوْلهَا : ( جَعَلَتْ يَوْمهَا ) , أَيْ نَوْبَتهَا وَهِيَ يَوْم وَلَيْلَة. ‏ ‏وَقَوْلهَا : ( كَانَ يَقْسِم لِعَائِشَة يَوْمَيْنِ يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَكُون عِنْد عَائِشَة فِي يَوْمهَا وَيَكُون عِنْدهَا أَيْضًا فِي يَوْم سَوْدَة , لَا أَنَّهُ يُوَالِي لَهَا الْيَوْمَيْنِ. وَالْأَصَحّ عِنْد أَصْحَابنَا أَنَّهُ لَا يَجُوز الْمُوَالَاة لِلْمَوْهُوبِ لَهَا إِلَّا بِرِضَى الْبَاقِيَات. وَجَوَّزَهُ بَعْض أَصْحَابنَا بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ وَهُوَ ضَعِيف. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَكَانَتْ أَوَّل اِمْرَأَة تَزَوَّجَهَا بَعْدِي ) ‏ ‏, كَذَا ذَكَرَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة يُونُس عَنْ شَرِيك أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ عَائِشَة قَبْل سَوْدَة , وَكَذَا ذَكَرَهُ يُونُس أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيّ وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل وَرُوِيَ عَقِيل بْن خَالِد عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ سَوْدَة قَبْل عَائِشَة , قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَهَذَا قَوْل قَتَادَة وَأَبِي عُبَيْدَة , قُلْت : وَقَالَهُ أَيْضًا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَمُحَمَّد بْن سَعْد كَاتِب الْوَاقِدِيّ وَابْن قُتَيْبَة وَآخَرُونَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!