المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2663)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2663)]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَزَوَّجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ ثَيِّبًا قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا قَالَ شُعْبَةُ فَذَكَرْتُهُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ وَإِنَّمَا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ : ( تَزَوَّجْت ؟ قَالَ نَعَمْ : قَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ , قُلْت : ثَيِّبًا قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الْعَذَارَى وَلِعَابهَا ؟ ) وَفِي رِوَايَة ( فَهَلَّا جَارِيَة تُلَاعِبهَا وَتُلَاعِبك ؟ ) وَفِي رِوَايَة ( فَهَلَّا تَزَوَّجْت بِكْرًا تُضَاحِكك وَتُضَاحِكهَا وَتُلَاعِبك وَتُلَاعِبهَا ؟ ) أَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلِعَابهَا ) فَهُوَ بِكَسْرِ اللَّام , وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاة الْبُخَارِيّ بِضَمِّهَا. قَالَ الْقَاضِي : وَأَمَّا الرِّوَايَة فِي كِتَاب مُسْلِم فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْر , وَهُوَ مِنْ الْمُلَاعَبَة مَصْدَر لَاعَبَ مُلَاعَبَة كَقَاتَلَ مُقَاتَلَة , قَالَ : وَقَدْ حَمَلَ جُمْهُور الْمُتَكَلِّمِينَ فِي شَرْح هَذَا الْحَدِيث قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُلَاعِبهَا ) عَلَى اللَّعِب الْمَعْرُوف وَيُؤَيِّدهُ تُضَاحِكهَا وَتُضَاحِكك. قَالَ بَعْضهمْ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ اللُّعَاب وَهُوَ الرِّيق. وَفِيهِ فَضِيلَة تَزَوُّج الْأَبْكَار وَثَوَابهنَّ أَفْضَل. وَفِيهِ مُلَاعَبَة الرَّجُل اِمْرَأَته وَمُلَاطَفَته لَهَا وَمُضَاحَكَتهَا وَحُسْن الْعِشْرَة. وَفِيهِ سُؤَال الْإِمَام الْكَبِير أَصْحَابه عَنْ أُمُورهمْ وَتَفَقُّد أَحْوَالهمْ وَإِرْشَادهمْ إِلَى مَصَالِحهمْ وَتَنْبِيههمْ عَلَى وَجْه الْمَصْلَحَة فِيهَا.



