موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2665)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2665)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَيَّارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي ‏ ‏قَطُوفٍ ‏ ‏فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي ‏ ‏فَنَخَسَ ‏ ‏بَعِيرِي ‏ ‏بِعَنَزَةٍ ‏ ‏كَانَتْ مَعَهُ فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ مَا يُعْجِلُكَ يَا ‏ ‏جَابِرُ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَ أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَهَا أَمْ ثَيِّبًا قَالَ قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ ‏ ‏هَلَّا ‏ ‏جَارِيَةً ‏ ‏تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً كَيْ تَمْتَشِطَ ‏ ‏الشَّعِثَةُ ‏ ‏وَتَسْتَحِدَّ ‏ ‏الْمُغِيبَةُ ‏ ‏قَالَ وَقَالَ إِذَا قَدِمْتَ ‏ ‏فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلَتْ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا , ( أَقْبَلْنَا ) وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة اِبْن سُفْيَان عَنْ مُسْلِم قَالَ وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( أَقْفَلْنَا ) بِالْفَاءِ قَالَ وَوَجْه الْكَلَام ( قَفَلْنَا ) أَيْ رَجَعْنَا وَيَصِحّ ( أَقْبَلْنَا ) بِفَتْحِ اللَّام أَيْ أَقْفَلْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْفَلْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَة لِمَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِله. ‏ ‏قَوْله : ( تَعَجَّلْت عَلَى بَعِير لِي قُطُوف ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف أَيْ بَطِيء الْمَشْي. ‏ ‏قَوْله : ( فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ ) ‏ ‏هِيَ بِفَتْحِ النُّون وَهِيَ عَصَا نَحْو نِصْف الرُّمْح فِي أَسْفَلهَا زَجّ. ‏ ‏قَوْله : ( فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَد مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِل ) ‏ ‏هَذَا فِيهِ مُعْجِزَة ظَاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثَر بَرَكَته. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُل لَيْلًا - أَيْ عِشَاء - كَيْ تَمْتَشِط الشَّعِثَة وَتَسْتَحِدّ الْمُغِيبَة ) ‏ ‏الِاسْتِحْدَاد اِسْتِعْمَال الْحَدِيدَة فِي شَعْر الْعَانَة وَهُوَ إِزَالَته بِالْمُوسَى وَالْمُرَاد هُنَا إِزَالَته كَيْف كَانَتْ , وَالْمُغِيبَة بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْغَيْن وَإِسْكَان الْيَاء وَهِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجهَا وَإِنْ حَضَرَ زَوْجهَا فَهِيَ ( مَشْهَد ) بِلَا هَاء. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِعْمَال مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالشَّفَقَة عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالِاحْتِرَاز مِنْ تَتَبُّع الْعَوْرَات وَاجْتِلَاب مَا يَقْتَضِي دَوَام الصُّحْبَة , وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث مُعَارَضَة لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة فِي النَّهْي عَنْ الطُّرُوق لَيْلًا لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ جَاءَ بَغْتَة , وَأَمَّا هُنَا فَقَدْ تَقَدَّمَ خَبَر مَجِيئِهِمْ وَعِلْم النَّاس وُصُولهمْ وَأَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَ عِشَاء , فَتَسْتَعِدّ لِذَلِكَ الْمُغِيبَة وَالشَّعِثَة وَتُصْلِح حَالهَا وَتَتَأَهَّب لِلِقَاءِ زَوْجهَا وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا قَدِمْت فَالْكَيْس الْكَيْس ) ‏ ‏قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ الْكَيْس الْجِمَاع وَالْكَيْس الْعَقْل وَالْمُرَاد حَثّه عَلَى اِبْتِغَاء الْوَلَد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!