المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2670)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2670)]
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْمَرْأَة خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع لَنْ تَسْتَقِيم لَك عَلَى طَرِيقَة فَإِنْ اِسْتَمْتَعْت بِهَا اِسْتَمْتَعْت بِهَا وَبِهَا عِوَج وَإِنْ ذَهَبْت تُقِيمهَا كَسَرْتهَا وَكَسْرهَا طَلَاقهَا ) , الْعِوَج ضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الْعَيْن وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِكَسْرِهَا وَلَعَلَّ الْفَتْح أَكْثَر , وَضَبَطَهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بْن عَسَاكِر وَآخَرُونَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْأَرْجَح عَلَى مُقْتَضَى مَا سَنَنْقُلُهُ عَنْ أَهْل اللُّغَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْعَوَج بِالْفَتْحِ فِي كُلّ مُنْتَصِب كَالْحَائِطِ وَالْعُود وَشِبْهه , وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاط أَوْ أَرْض أَوْ مَعَاش أَوْ دِين , وَيُقَال : فُلَان فِي دِينه عِوَج بِالْكَسْرِ هَذَا كَلَام أَهْل اللُّغَة. قَالَ صَاحِب الْمَطَالِع : قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْعِوَج بِالْفَتْحِ فِي كُلّ شَخْص , وَبِالْكَسْرِ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ كَالرَّأْيِ وَالْكَلَام. قَالَ : وَانْفَرَدَ عَنْهُمْ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ : كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرهمَا بِالْفَتْحِ. ( وَالضِّلَع ) بِكَسْرِ الضَّاد وَفَتْح اللَّام. وَفِيهِ دَلِيل لِمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء أَوْ بَعْضهمْ أَنَّ حَوَّاء خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع آدَم , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا } وَبَيَّنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُلَاطَفَة النِّسَاء وَالْإِحْسَان إِلَيْهِنَّ وَالصَّبْر عَلَى عِوَج أَخْلَاقهنَّ وَاحْتِمَال ضَعْف عُقُولهنَّ , وَكَرَاهَة طَلَاقهنَّ بِلَا سَبَب وَأَنَّهُ لَا يَطْمَع بِاسْتِقَامَتِهَا وَاَللَّه أَعْلَم.


