المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2676)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2676)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ وَزَادَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَذَا وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ قَالَ مُسْلِم جَوَّدَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً
قَوْله : ( أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْت اِمْرَأَتك مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَذَا وَإِنْ كُنْت طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْك ) أَمَّا قَوْله : أَمَرَنِي بِهَذَا , فَمَعْنَاهُ أَمَرَنِي بِالرَّجْعَةِ وَأَمَّا قَوْله : أَمَّا أَنْتَ , فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : هَذَا مُشْكِل. قَالَ : قِيلَ : إِنَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة مِنْ ( أَمَّا ) أَيْ أَمَّا إِنْ كُنْت , فَحَذَفُوا الْفِعْل الَّذِي يَلِي ( أَنَّ ) وَجَعَلُوا ( مَا ) عِوَضًا مِنْ الْفِعْل , وَفَتَحُوا ( أَنَّ ) وَأَدْغَمُوا النُّون فِي ( مَا ) , وَجَاءُوا بِأَنْتَ مَكَان الْعَلَامَة فِي ( كُنْت ) وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله بَعْده : ( وَإِنْ كُنْت طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْك ). قَوْله : ( قَالَ مُسْلِم : جَوَّدَ اللَّيْث فِي قَوْله تَطْلِيقَة وَاحِدَة ) يَعْنِي أَنَّهُ حَفِظَ وَأَتْقَنَ قَدْر الطَّلَاق الَّذِي لَمْ يُتْقِنهُ غَيْره , وَلَمْ يُهْمِلهُ كَمَا أَهْمَلَهُ غَيْره , وَلَا غَلِطَ فِيهِ وَجَعَلَهُ ثَلَاثًا كَمَا غَلِطَ فِيهِ غَيْره. وَقَدْ تَظَاهَرَتْ رِوَايَات مُسْلِم بِأَنَّهَا طَلْقَة وَاحِدَة.



