موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2695)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2695)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ فَدَخَلَ عَلَى ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا ‏ ‏عُكَّةً ‏ ‏مِنْ عَسَلٍ فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ‏ ‏لِسَوْدَةَ ‏ ‏وَقُلْتُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَقُولِي لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ ‏ ‏مَغَافِيرَ ‏ ‏فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ لَا فَقُولِي لَهُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ سَقَتْنِي ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏شَرْبَةَ عَسَلٍ فَقُولِي لَهُ ‏ ‏جَرَسَتْ ‏ ‏نَحْلُهُ ‏ ‏الْعُرْفُطَ ‏ ‏وَسَأَقُولُ ذَلِكِ لَهُ وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا ‏ ‏صَفِيَّةُ ‏ ‏فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى ‏ ‏سَوْدَةَ ‏ ‏قَالَتْ تَقُولُ ‏ ‏سَوْدَةُ ‏ ‏وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ ‏ ‏فَرَقًا ‏ ‏مِنْكِ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ ‏ ‏مَغَافِيرَ ‏ ‏قَالَ لَا قَالَتْ فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ قَالَ ‏ ‏سَقَتْنِي ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏شَرْبَةَ عَسَلٍ قَالَتْ ‏ ‏جَرَسَتْ ‏ ‏نَحْلُهُ ‏ ‏الْعُرْفُطَ ‏ ‏فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى ‏ ‏صَفِيَّةَ ‏ ‏فَقَالَتْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَتْ تَقُولُ ‏ ‏سَوْدَةُ ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ قَالَتْ قُلْتُ لَهَا اسْكُتِي ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو إِسْحَقَ إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏بِهَذَا سَوَاءً ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِالْحَلْوَاءِ هُنَا كُلّ شَيْء حُلْو وَذَكَرَ الْعَسَل بَعْدهَا تَنْبِيهًا عَلَى شُرَافَته وَمَزِيَّته , وَهُوَ مِنْ بَاب ذِكْر الْخَاصّ بَعْد الْعَامّ. وَالْحَلْوَاء بِالْمَدِّ وَفِيهِ جَوَاز كُلّ لَذِيذ الْأَطْعِمَة وَالطَّيِّبَات مِنْ الرِّزْق , وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الزُّهْد وَالْمُرَاقَبَة لَا سِيَّمَا إِذَا حَصَلَ اِتِّفَاقًا ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْر دَار عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيل لِمَا يَقُولهُ أَصْحَابنَا أَنَّهُ يَجُوز لِمَنْ قَسَمَ بَيْن نِسَائِهِ أَنْ يَدْخُل فِي النَّهَار إِلَى بَيْت غَيْر الْمَقْسُوم لَهَا لِحَاجَةٍ وَلَا يَجُوز الْوَطْء. ‏ ‏قَوْلهَا : ( جَرَسَتْ نَحْله الْعُرْفُط ) ‏ ‏هُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاء وَالسِّين الْمُهْمَلَة أَيْ أَكَلَتْ الْعُرْفُط لِيَصِيرَ مِنْهُ الْعَسَل. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَاَللَّه لَقَدْ حَرَمْنَاهُ ) ‏ ‏هُوَ بِتَخْفِيفِ الرَّاء أَيْ مَنَعْنَاهُ مِنْهُ. يُقَال : مِنْهُ حَرَّمْته وَأَحْرَمْته , وَالْأَوَّل أَفْصَح. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ إِبْرَاهِيم : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بِشْر حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة بِهَذَا ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَنَّ إِبْرَاهِيم بْن سُفْيَان صَاحِب مُسْلِم سَاوَى مُسْلِمًا فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث , فَرَوَاهُ عَنْ وَاحِد عَنْ أَبِي أُسَامَة كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ وَاحِد عَنْ أُسَامَة فِعْلًا بِرَجُلٍ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!