موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2696)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2696)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ ‏ ‏إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى ‏ ‏تَسْتَأْمِرِي ‏ ‏أَبَوَيْكِ قَالَتْ قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ ‏ ‏أُمَتِّعْكُنَّ ‏ ‏وَأُسَرِّحْكُنَّ ‏ ‏سَرَاحًا جَمِيلًا ‏ ‏وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ‏} ‏قَالَتْ فَقُلْتُ فِي أَيِّ هَذَا ‏ ‏أَسْتَأْمِرُ ‏ ‏أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَتْ ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ‏


‏ ‏قَوْله لَهَا : ( لَمَّا أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجه بَدَأَ بِي , فَقَالَ : إِنِّي ذَاكِر لَك أَمْرًا فَلَا عَلَيْك أَلَّا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك قَالَتْ : قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ) ‏ ‏إِنَّمَا بَدَأَ بِهَا لِفَضِيلَتِهَا. ‏ ‏وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَا عَلَيْك أَنْ لَا تَعْجَلِي ) ‏ ‏مَعْنَاهُ مَا يَضُرّك أَلَّا تَعْجَلِي , وَإِنَّمَا قَالَ لَهَا هَذَا شَفَقَة عَلَيْهَا وَعَلَى أَبَوَيْهَا , وَنَصِيحَة لَهُمْ فِي بَقَائِهَا عِنْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّهُ خَافَ أَنْ يَحْمِلهَا صِغَر سِنّهَا وَقِلَّة تَجَارِبهَا عَلَى اِخْتِيَار الْفِرَاق , فَيَجِب فِرَاقهَا فَتُضْطَرّ هِيَ وَأَبَوَاهَا وَبَاقِي النِّسْوَة بِالِاقْتِدَاءِ بِهَا. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَنْقَبَة ظَاهِرَة لِعَائِشَة ثُمَّ لِسَائِرِ أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُنَّ. وَفِيهِ الْمُبَادَرَة إِلَى الْخَيْر وَإِيثَار أُمُور الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا. وَفِيهِ نَصِيحَة الْإِنْسَان صَاحِبه وَتَقْدِيمه فِي ذَلِكَ مَا هُوَ أَنْفَع فِي الْآخِرَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!