موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2721)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2721)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ‏ ‏تَقُولُ ‏ ‏أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي ‏ ‏أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ‏ ‏بِطَلَاقِي وَأَرْسَلَ مَعَهُ بِخَمْسَةِ ‏ ‏آصُعِ ‏ ‏تَمْرٍ وَخَمْسَةِ ‏ ‏آصُعِ ‏ ‏شَعِيرٍ فَقُلْتُ أَمَا لِي نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ قَالَ لَا قَالَتْ فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏كَمْ طَلَّقَكِ قُلْتُ ثَلَاثًا قَالَ صَدَقَ لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ‏ ‏ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏ ‏فَإِنَّهُ ‏ ‏ضَرِيرُ ‏ ‏الْبَصَرِ تُلْقِي ثَوْبَكِ عِنْدَهُ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ ‏ ‏فَآذِنِينِي ‏ ‏قَالَتْ فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ مِنْهُمْ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏وَأَبُو الْجَهْمِ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ ‏ ‏وَأَبُو الْجَهْمِ ‏ ‏مِنْهُ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ ‏ ‏أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ أَوْ نَحْوَ هَذَا ‏ ‏وَلَكِنْ عَلَيْكِ ‏ ‏بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْتُ أَنَا ‏ ‏وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ‏ ‏فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ ‏ ‏أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏فَخَرَجَ فِي ‏ ‏غَزْوَةِ ‏ ‏نَجْرَانَ ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ مَهْدِيٍّ ‏ ‏وَزَادَ قَالَتْ فَتَزَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَنِي اللَّهُ ‏ ‏بِأَبِي زَيْدٍ ‏ ‏وَكَرَّمَنِي ‏ ‏اللَّهُ ‏ ‏بِأَبِي زَيْدٍ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْتُ أَنَا ‏ ‏وَأَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ‏ ‏زَمَنَ ‏ ‏ابْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَحَدَّثَتْنَا أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَاتًّا ‏ ‏بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّهُ ضَرِير الْبَصَر تُلْقِي ثَوْبك عِنْده ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( تُلْقِي ) وَهِيَ لُغَة صَحِيحَة وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة ( تُلْقِينَ ) بِالنُّونِ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَبُو الْجُهَيْم مِنْهُ شِدَّة عَلَى النِّسَاء ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ فِي هَذَا الْمَوْضِع ( أَبُو الْجُهَيْم ) بِضَمِّ الْجِيم مُصَغَّر وَالْمَشْهُور أَنَّهُ بِفَتْحِهَا مُكَبَّر وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي بَاقِي الرِّوَايَات وَفِي كُتُب الْأَنْسَاب وَغَيْرهَا. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَشَرَّفَنِي اللَّه بِأَبِي زَيْد وَكَرَّمَنِي بِأَبِي زَيْد ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ ( بِأَبِي زَيْد ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى أَنَّهُ كُنْيَة وَفِي بَعْضهَا ( بِابْنِ زَيْد ) بِالنُّونِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَادَّعَى الْقَاضِي أَنَّهَا رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ وَكِلَاهُمَا صَحِيح هُوَ أُسَامَة بْن زَيْد وَكُنْيَته أَبُو زَيْد وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَدِيث فَاطِمَة بِنْت قَيْس فَوَائِد كَثِيرَة : ‏ ‏إِحْدَاهَا جَوَاز طَلَاق الْغَائِب , ‏ ‏وَالثَّانِيَة جَوَاز التَّوْكِيل فِي الْحُقُوق فِي الْقَبْض وَالدَّفْع , ‏ ‏الثَّالِثة لَا نَفَقَة لِلْبَائِنِ وَقَالَتْ طَائِفَة : لَا نَفَقَة وَلَا سُكْنَى , ‏ ‏الرَّابِعَة جَوَاز سَمَاع كَلَام الْأَجْنَبِيَّة وَالْأَجْنَبِيّ فِي الِاسْتِفْتَاء وَنَحْوه , ‏ ‏الْخَامِسَة جَوَاز الْخُرُوج مِنْ مَنْزِل الْعِدَّة لِلْحَاجَةِ , ‏ ‏السَّادِسَة اِسْتِحْبَاب زِيَارَة النِّسَاء الصَّالِحَات لِلرِّجَالِ بِحَيْثُ لَا تَقَع خَلْوَة مُحَرَّمَة لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمّ شَرِيك : ( تِلْكَ اِمْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي ) , ‏ ‏السَّابِعَة جَوَاز التَّعْرِيض لَخِطْبَة الْمُعْتَدَّة الْبَائِن بِالثَّلَاثِ , ‏ ‏الثَّامِنَة جَوَاز الْخِطْبَة عَلَى خِطْبَة غَيْره إِذَا لَمْ يَحْصُل لِلْأَوَّلِ إِجَابَة لِأَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَة وَأَبَا الْجَهْم وَغَيْرهمَا خَطَبُوهَا , ‏ ‏التَّاسِعَة جَوَاز ذِكْر الْغَائِب بِمَا فِيهِ مِنْ الْعُيُوب الَّتِي يَكْرَههَا إِذَا كَانَ لِلنَّصِيحَةِ وَلَا يَكُون حِينَئِذٍ غِيبَة مُحَرَّمَة , ‏ ‏الْعَاشِرَة جَوَاز اِسْتِعْمَال الْمَجَاز لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَضَع الْعَصَا عَنْ عَاتِقه وَلَا مَال لَهُ ) , ‏ ‏الْحَادِيَة عَشْرَة اِسْتِحْبَاب إِرْشَاد الْإِنْسَان إِلَى مَصْلَحَته وَإِنْ كَرِهَهَا وَتَكْرَار ذَلِكَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهَا : قَالَ : ( اِنْكِحِي أُسَامَة , فَكَرِهَتْهُ ) ثُمَّ قَالَ : ( اِنْكِحِي أُسَامَة فَنَكَحَتْهُ ) , ‏ ‏الثَّانِيَة عَشْرَة قَبُول نَصِيحَة أَهْل الْفَضْل وَالِانْقِيَاد إِلَى إِشَارَتهمْ وَأَنَّ عَاقِبَتهَا مَحْمُودَة , ‏ ‏الثَّالِثَة عَشْرَة جَوَاز نِكَاح غَيْر الْكُفْء إِذَا رَضِيَتْ بِهِ الزَّوْجَة وَالْوَلِيّ لِأَنَّ فَاطِمَة قُرَشِيَّة وَأُسَامَة مَوْلًى , ‏ ‏الرَّابِعَة عَشْرَة الْحِرْص عَلَى مُصَاحَبَة أَهْل التَّقْوَى وَالْفَضْل وَإِنْ دَنَتْ أَنْسَابهمْ , ‏ ‏الْخَامِسَة عَشْرَة جَوَاز إِنْكَار الْمُفْتِي عَلَى مُفْتٍ آخَر خَالَفَ النَّصّ أَوْ عَمَّمَ مَا هُوَ خَالِص لِأَنَّ عَائِشَة أَنْكَرَتْ عَلَى فَاطِمَة بِنْت قَيْس تَعْمِيمهَا أَلَّا سُكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ وَإِنَّمَا كَانَ اِنْتِقَال فَاطِمَة مِنْ مَسْكَنهَا لِعُذْرٍ مِنْ خَوْف اِقْتِحَامه عَلَيْهَا أَوْ لِبَذَاءَتِهَا أَوْ نَحْو ذَلِكَ , ‏ ‏السَّادِسَة عَشْرَة اِسْتِحْبَاب ضِيَافَة الزَّائِر وَإِكْرَامه بِطِيبِ الطَّعَام وَالشَّرَاب سَوَاء كَانَ الضَّيْف رَجُلًا أَوْ اِمْرَأَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!