موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2742)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2742)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُئِلْتُ عَنْ ‏ ‏الْمُتَلَاعِنَيْنِ ‏ ‏فِي ‏ ‏إِمْرَةِ ‏ ‏مُصْعَبٍ ‏ ‏أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ اسْتَأْذِنْ لِي قَالَ إِنَّهُ ‏ ‏قَائِلٌ ‏ ‏فَسَمِعَ صَوْتِي قَالَ ‏ ‏ابْنُ جُبَيْرٍ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ادْخُلْ فَوَاللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ ‏ ‏بَرْذَعَةً ‏ ‏مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ قُلْتُ ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏الْمُتَلَاعِنَانِ ‏ ‏أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدْ ابْتُلِيتُ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ ‏ ‏النُّورِ ‏ { ‏وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ‏} ‏فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ قَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ قَالَتْ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُئِلْتُ عَنْ ‏ ‏الْمُتَلَاعِنَيْنِ ‏ ‏زَمَنَ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ فَأَتَيْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏فَقُلْتُ أَرَأَيْتَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ نُمَيْرٍ ‏


‏ ‏قَوْله ( فَقُلْت لِلْغُلَامِ : اِسْتَأْذَنَ لِي قَالَ : أَنَّهُ قَائِل. فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ : اِبْن جُبَيْر ؟ قُلْت : نَعَمْ ) ‏ ‏أَمَّا قَوْله ( إِنَّهُ قَائِل ) فَهُوَ مِنْ الْقَيْلُولَة وَهِيَ النَّوْم نِصْف النَّهَار. وَأَمَّا قَوْله ( اِبْن جُبَيْر ) فَهُوَ بِرَفْعِ ( اِبْن ) وَهُوَ اِسْتِفْهَام أَيْ أَأَنْتَ اِبْن جُبَيْر ؟ قَوْله : ( فَوَجَدَتْهُ مُفْتَرِشًا بَرْذعَة ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاء وَفِيهِ زَهَادَة اِبْن عُمَر وَتَوَاضُعه. ‏ ‏قَوْله : ( وَوَعَظَهُ وَذَكَرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَاب الدُّنْيَا أَهْوَن مِنْ عَذَاب الْآخِرَة ) ‏ ‏وَفَعَلَ بِالْمَرْأَةِ مِثْل ذَلِكَ. فِيهِ أَنَّ الْإِمَام يَعِظ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَيُخَوِّفهُمَا مِنْ وَبَال الْيَمِين الْكَاذِبَة وَأَنَّ الصَّبْر عَلَى عَذَاب الدُّنْيَا وَهُوَ الْحَدّ , أَهْوَن مِنْ عَذَاب الْآخِرَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَع شَهَادَات إِلَى آخِره ) ‏ ‏فِيهِ أَنَّ الِابْتِدَاء فِي اللِّعَان يَكُون بِالزَّوْجِ , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى بَدَأَ بِهِ , وَلِأَنَّهُ يُسْقِط عَنْ نَفْسه حَدّ قَذْفهَا , وَيَنْفِي النَّسَب إِنْ كَانَ. وَنَقَلَ الْقَاضِي وَغَيْره إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ عَلَى الِابْتِدَاء بِالزَّوْجِ. ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيّ وَطَائِفَة : لَوْ لَاعَنْت الْمَرْأَة قَبْله لَمْ يَصِحّ لِعَانهَا. وَصَحَّحَهُ أَبُو حَنِيفَة وَطَائِفَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَشَهِدَ أَرْبَع شَهَادَات بِاَللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَة أَنَّ لَعْنَة اللَّه عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ) هَذِهِ أَلْفَاظ اللِّعَان وَهِيَ مُجْمَع عَلَيْهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!