المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2743)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2743)]
و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي قَالَ لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا قَالَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ : ( حِسَابكُمَا عَلَى اللَّه أَحَدكُمَا كَاذِب ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض ظَاهِره أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْكَلَام بَعْد فَرَاغهمَا مِنْ اللِّعَان. وَالْمُرَاد بَيَان أَنَّهُ يَلْزَم الْكَاذِب التَّوْبَة. قَالَ : وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : إِنَّمَا قَالَهُ قَبْل اللِّعَان تَحْذِيرًا لَهُمَا مِنْهُ , قَالَ : وَالْأَوَّل أَظْهَر أَوْلَى بِسِيَاقِ الْكَلَام قَالَ : وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ النُّحَاة أَنَّ لَفْظَة أَحَد لَا تَسْتَعْمِل إِلَّا فِي النَّفْي , وَعَلَى مَنْ قَالَ مِنْهُمْ : لَا تُسْتَعْمَل إِلَّا فِي الْوَصْف وَلَا تَقَع مَوْقِع وَاحِد وَقَدْ وَقَعَتْ فِي هَذَا الْحَدِيث فِي غَيْر نَفْي وَلَا وَصْف وَوَقَعَتْ مَوْقِع وَاحِد وَقَدْ أَجَازَهُ الْمُبَرِّد وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى : { فَشَهَادَة أَحَدهمْ }. وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْخَصْمَيْنِ الْمُتَكَاذِبَيْنِ لَا يُعَاقَب وَاحِد مِنْهُمَا وَإِنْ عِلْمنَا كَذَبَ أَحَدهمَا عَلَى الْإِبْهَام. قَوْله : ( يَا رَسُول اللَّه مَالِي ! قَالَ : لَا مَال لَك إِنْ كُنْت صَدَقْت عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اِسْتَحْلَلْت مِنْ فَرْجهَا وَإِنْ كُنْت كَذَبْت عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَد لَك مِنْهَا ) فِي هَذَا دَلِيل عَلَى اِسْتِقْرَار الْمَهْر بِالدُّخُولِ وَعَلَى ثُبُوت مَهْر الْمُلَاعَنَة الْمَدْخُول بِهَا وَالْمَسْأَلَتَانِ مُجْمَع عَلَيْهِمَا وَفِيهِ أَنَّهَا لَوْ صَدَّقَتْهُ وَأَقَرَّتْ بِالزِّنَا لَمْ يَسْقُط مَهْرهَا.



