المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (275)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (275)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ فَقَالَ أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فَيَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَزَادَ فِيهِ وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ سَلْ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ قَالَ ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ فَتَقُولَانِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ قَالَ فَيَقُولُ مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ
قَوْله : ( عَنْ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ أَبُو عَيَّاش الزُّرَّقِيُّ الْأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَعْرُوف , فِي اِسْمه خِلَاف مَشْهُور قِيلَ : زَيْد بْن الصَّامِت , وَقِيلَ : زَيْد بْن النُّعْمَان , وَقِيلَ : عُبَيْد , وَقِيلَ : عَبْد الرَّحْمَن. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَتَدْخُل عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنْ الْحُور الْعِين فَتَقُولَانِ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاك لَنَا وَأَحْيَانَا لَك ) هَكَذَا ثَبَتَ فِي الرِّوَايَات وَالْأُصُول ( زَوْجَتَاهُ ) بِالتَّاءِ تَثْنِيَة زَوْجَة بِالْهَاءِ , وَهِيَ لُغَة صَحِيحَة مَعْرُوفَة , وَفِيهَا أَبْيَات كَثِيرَة مِنْ شِعْر الْعَرَب , وَذَكَرَهَا اِبْن السِّكِّيت وَجَمَاعَات مِنْ أَهْل اللُّغَة. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَتَقُولَانِ ) هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَإِنَّمَا ضَبَطْت هَذَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لِكَوْنِهِ مِمَّا يَغْلَط فِيهِ بَعْض مَنْ لَا يُمَيِّز فَيَقُولهُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْت , وَذَلِكَ لَحْن لَا شَكّ فِيهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَوَجَدَ مِنْ دُونهمْ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ } وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه يُمْسِك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْ تَزُولَا } وَقَالَ تَعَالَى : { فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ }. وَأَمَّا قَوْلهمَا : ( الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاك لَنَا وَأَحْيَانَا لَك ) فَمَعْنَاهُ : الَّذِي خَلَقَك لَنَا وَخَلَقَنَا لَك وَجَمَعَ بَيْنَنَا فِي هَذِهِ الدَّار الدَّائِمَة السُّرُور وَاَللَّه أَعْلَم.



