موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2756)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2756)]

‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِقُتَيْبَةَ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏بَنِي فَزَارَةَ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَلْوَانُهَا قَالَ حُمْرٌ قَالَ هَلْ فِيهَا مِنْ ‏ ‏أَوْرَقَ ‏ ‏قَالَ إِنَّ فِيهَا ‏ ‏لَوُرْقًا ‏ ‏قَالَ فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ ‏ ‏نَزَعَهُ ‏ ‏عِرْقٌ ‏ ‏قَالَ وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ ‏ ‏نَزَعَهُ ‏ ‏عِرْقٌ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَقَالَ الْآخَرَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَدَتْ امْرَأَتِي غُلَامًا أَسْوَدَ وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي ‏ ‏الِانْتِفَاءِ ‏ ‏مِنْهُ ‏


قَوْله ‏ ‏: ( إِنَّ اِمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَد فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَك مِنْ إِبِل ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَمَا أَلْوَانهَا ؟ قَالَ : حُمْر. قَالَ : هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ : فَأَنَّى أَتَاهَا ذَاكَ ؟ قَالَ : عَسَى أَنْ يَكُون نَزَعَهُ عِرْق ) ‏ ‏أَمَّا الْأَوْرَق فَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَاد لَيْسَ بِصَافٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمَادِ : أَوْرَق وَلِلْحَمَامَةِ وَرْقَاء وَجَمْعه وُرْق بِضَمِّ الْوَاو وَإِسْكَان الرَّاء كَأَحْمَر وَحُمْر. وَالْمُرَاد بِالْعِرْقِ هُنَا الْأَصْل مِنْ النَّسَب تَشْبِيهًا بِعِرْقِ الثَّمَرَة , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان مُعَرَّق فِي النَّسَب وَالْحَسَب وَفِي اللُّؤْم وَالْكَرْم , وَمَعْنَى ( نَزَعَهُ ) أَشْبَهَهُ وَاجْتَذَبَهُ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ لَوْنه عَلَيْهِ. وَأَصْل النَّزْع الْجَذْب , فَكَأَنَّهُ جَذَبَهُ إِلَيْهِ لِشَبَهِهِ , يُقَال مِنْهُ : نَزَعَ الْوَلَد لِأَبِيهِ وَإِلَى أَبِيهِ , وَنَزَعَهُ أَبُوهُ نَزَعَهُ إِلَيْهِ. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْوَلَد يَلْحَق الزَّوْج إِنْ خَالَفَ لَوْنه لَوْنه , حَتَّى لَوْ كَانَ الْأَب أَبْيَض وَالْوَلَد أَسْوَد أَوْ عَكْسه لَحِقَهُ , وَلَا يَحِلّ لَهُ نَفْيه بِمُجَرَّدِ الْمُخَالَفَة فِي اللَّوْن ; وَكَذَا لَوْ كَانَ الزَّوْجَانِ أَبْيَضَيْنِ فَجَاءَ الْوَلَد أَسْوَد أَوْ عَكْسه لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ نَزَعَهُ عِرْق مِنْ أَسْلَافه. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ التَّعْرِيض بِنَفْيِ الْوَلَد لَيْسَ نَفْيًا , وَأَنَّ التَّعْرِيض بِالْقَذْفِ لَيْسَ قَذْفًا. وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ. ‏ ‏وَفِيه إِثْبَات الْقِيَاس وَالِاعْتِبَار بِالْأَشْبَاهِ , وَضَرْب الْأَمْثَال. ‏ ‏وَفِيهِ : الِاحْتِيَاط لِلْأَنْسَابِ , وَإِلْحَاقهَا بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَان. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!