المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2763)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2763)]
و حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ لَهَا إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ قَالَتْ فَانْتَهَرْتُهَا فَقَالَتْ لَا هَا اللَّهِ إِذَا قَالَتْ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلْتُ قَالَتْ ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ح و حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح و حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ أَمَّا بَعْدُ
قَوْلهَا : ( فَانْتَهَرَتْهَا فَقَالَتْ لَا هَا اللَّه ذَلِكَ ) وَفِي بَعْض النُّسَخ ( لَا هَاء اللَّه إِذَا ) , هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ , وَفِي رِوَايَات الْمُحَدِّثِينَ ( لَا هَاء اللَّه إِذَا ) , بِمَدِّ قَوْله ( هَاء ) , وَبِالْأَلِفِ فِي ( إِذَا ) , قَالَ الْمَازِرِيّ وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة : هَذَانِ لَحْنَانِ وَصَوَابه ( لَا هَا اللَّه ذَا ) بِالْقَصْرِ فِي ( هَا ) وَحَذْف الْأَلِف مِنْ ( إِذَا ) قَالُوا : وَمَا سِوَاهُ خَطَأ قَالُوا. وَمَعْنَاهُ ( ذَا يَمِينِي ) وَكَذَا قَالَ الْخَطَّابِيّ وَغَيْره. أَنَّ الصَّوَاب ( لَا هَا اللَّه ذَا ) بِحَذْفِ الْأَلِف , وَقَالَ أَبُو زَيْد النَّحْوِيّ وَغَيْره : يَجُوز الْقَصْر وَالْمَدّ فِي ( هَا ) وَكُلّهمْ يُنْكِرُونَ الْأَلِف فِي ( إِذَا ) , وَيَقُولُونَ : صَوَابه ( ذَا ). قَالُوا : وَلَيْسَتْ الْأَلِف مِنْ كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبُو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ : جَاءَ فِي الْقَسَم ( لَهَاء اللَّه ) , قَالَ : وَالْعَرَب تَقُولهُ بِالْهَمْزَةِ وَالْقِيَاس تَرْكه , قَالَ : وَمَعْنَاهُ ( لَا وَاَللَّه هَذَا مَا أُقْسِم بِهِ ). فَأَدْخَلَ اِسْم اللَّه تَعَالَى بَيْن ( هَا وَذَا ) وَاسْم زَوْج بَرِيرَة ( مُغِيث ) بِضَمِّ الْمِيم وَاَللَّه أَعْلَم.



