المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2833)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2833)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْكَلَ وَحَتَّى يُوزَنَ قَالَ فَقُلْتُ مَا يُوزَنُ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْزَرَ
قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوْق , وَاسْمه سَعِيد بْن عِمْرَان , وَيُقَال : اِبْن أَبِي عِمْرَان. وَيُقَال : اِبْن فَيْرُوز الْكُوفِيّ الطَّائِيّ مَوْلَاهُمْ. قَالَ هِلَال بْن حِبَّان : بِالْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ كَانَ مِنْ أَفَاضِل أَهْل الْكُوفَة. وَقَالَ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت الْإِمَام الْجَلِيل : اِجْتَمَعْت أَنَا وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو الْبَخْتَرِيّ وَكَانَ أَبُو الْبَخْتَرِيّ أَعْلَمنَا وَأَفْقَهنَا , قُتِلَ بِالْجَمَاجِمِ سَنَة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. وَقَالَ اِبْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَة : ثِقَة. وَإِنَّمَا ذَكَرْت مَا ذَكَرْت فِيهِ لِأَنَّ الْحَاكِم أَبَا أَحْمَد قَالَ فِي كِتَابه الْأَسْمَاء وَالْكُنَى : إِنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيّ هَذَا لَيْسَ قَوِيًّا عِنْدهمْ. وَلَا يُقْبَل قَوْل الْحَاكِم لِأَنَّهُ جَرْح غَيْر مُفَسِّر , وَالْجَرْح إِذَا لَمْ يُفَسِّر لَا يُقْبَل , وَقَدْ نَصَّ جَمَاعَات عَلَى أَنَّهُ ثِقَة وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ الْقَاعِدَة فِي أَوَّل الْكِتَاب وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( سَأَلْت اِبْن عَبَّاس عَنْ بَيْع النَّخْل , فَقَالَ : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْع النَّخْل حَتَّى يَأْكُل مِنْهُ أَوْ يُؤْكَل مِنْهُ وَحَتَّى تُوزَن. فَقُلْت : مَا يُوزَن ؟ فَقَالَ رَجُل عِنْد حَتَّى يَحْزِر ) وَأَمَّا قَوْله ( يَأْكُل أَوْ يُؤْكَل ) فَمَعْنَاهُ حَتَّى يَصْلُح لِأَنْ يُؤْكَل فِي الْجُمْلَة , وَلَيْسَ الْمُرَاد كَمَالِ أَكْله بَلْ مَا ذَكَرْنَاهُ , وَذَلِكَ يَكُون عِنْد بُدُوّ الصَّلَاح , وَأَمَّا تَفْسِيره يُوزَن بَيَحْزُرَ فَظَاهِر , لِأَنَّ الْحَزْر طَرِيق إِلَى مَعْرِفَة قَدْره وَكَذَا الْوَزْن , وَقَوْله ( حَتَّى يُحْزَر ) وَهُوَ بِتَقْدِيمِ الزَّاي عَلَى الرَّاء أَيْ يُخْرَص. وَوَقَعَ فِي بَعْض الْأُصُول بِتَقْدِيمِ الرَّاء وَهُوَ تَصْحِيف وَإِنْ كَانَ يُمْكِن تَأْوِيله لَوْ صَحَّ وَاَللَّه أَعْلَم. وَهَذَا التَّفْسِير عِنْد الْعُلَمَاء أَوْ بَعْضهمْ فِي مَعْنَى الْمُضَاف إِلَى اِبْن عَبَّاس لِأَنَّهُ أَقَرَّ قَائِله عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرهُ وَتَقْرِيره كَقَوْلِهِ وَاَللَّه أَعْلَم.



