المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (285)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (285)]
و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح و حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً زَادَ ابْنُ مِنْهَالٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ يَزِيدُ فَلَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً قَالَ يَزِيدُ صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَامَ
أَمَّا ( هِشَام صَاحِب الدَّسْتَوَائِيّ ) فَهُوَ بِفَتْحِ الدَّال وَإِسْكَان السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَبَعْدهمَا مُثَنَّاة مِنْ فَوْق مَفْتُوحَة وَبَعْد الْأَلِف يَاء مِنْ غَيْر نُون هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَهَكَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي كُتُب الْحَدِيث. قَالَ صَاحِب ( الْمَطَالِع ) : وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيد فِيهِ نُونًا بَيْن الْأَلِف وَالْيَاء , وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى ( دَسْتُوَاء ) وَهِيَ كُورَة مِنْ كُوَر الْأَهْوَاز كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الَّتِي تُجْلَب مِنْهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا , فَيُقَال : هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ. وَهِشَام صَاحِب الدَّسْتَوَائِيّ أَيْ : صَاحِب الْبَزّ الدَّسْتَوَائِيّ , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي أَوَّل كِتَاب الصَّلَاة بِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَوْهَمَتْ لَبْسًا فَقَالَ فِي بَاب صِفَة الْأَذَان : حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّان وَإِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق : أَخْبَرَنَا مُعَاذ بْن هِشَام صَاحِب الدَّسْتَوَائِيّ فَتَوَهَّمَ صَاحِب ( الْمَطَالِع ) أَنَّ قَوْل : صَاحِب الدَّسْتَوَائِيّ مَرْفُوع وَأَنَّهُ صِفَة لِمُعَاذٍ فَقَالَ : يُقَال : صَاحِب الدَّسْتَوَائِيّ , وَإِنَّمَا هُوَ اِبْنه وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَاحِب الْمَطَالِع لَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا ( صَاحِب ) هُنَا مَجْرُور صِفَة لِهِشَامٍ كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع الَّذِي نَحْنُ الْآن فِيهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا ( أَبُو غَسَّان الْمِسْمَعِيّ ) فَتَقَدَّمَ بَيَانه مَرَّات , وَأَنَّهُ يَجُوز صَرْفه وَتَرْكه وَأَنَّ ( الْمِسْمَعِيّ ) بِكَسْرِ الْمِيم الْأُولَى وَفَتْح الثَّانِيَة مَنْسُوب إِلَى ( مِسْمَع ) جَدّ الْقَبِيلَة. وَأَمَّا قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُعَاذ وَهُوَ اِبْن هِشَام ) فَتَقَدَّمَ بَيَانه فِي الْفُصُول وَفِي مَوَاضِع كَثِيرَة , وَأَنَّ فَائِدَته أَنَّهُ لَمْ يَقَع قَوْله اِبْن هِشَام فِي الرِّوَايَة فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنهُ وَلَمْ يَسْتَجِزْ أَنْ يَقُول مُعَاذ بْن هِشَام لِكَوْنِهِ لَمْ يَقَع فِي الرِّوَايَة , فَقَالَ : وَهُوَ اِبْن هِشَام , وَهَذَا وَأَشْبَاهه مِمَّا كَرَّرَ ذِكْره أَقْصِد بِهِ الْمُبَالَغَة فِي الْإِيضَاح وَالتَّسْهِيل , فَإِنَّهُ إِذَا طَالَ الْعَهْد بِهِ قَدْ يَنْسَى , وَقَدْ يَقِف عَلَى هَذَا الْمَوْضِع مَنْ لَا خِبْرَة لَهُ بِالْمَوْضِعِ الْمُتَقَدِّم. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزْنِ ذَرَّة ) الْمُرَاد بِالذَّرَّةِ وَاحِدَة الذَّرّ وَهُوَ الْحَيَوَان الْمَعْرُوف الصَّغِير مِنْ النَّمْل , وَهِيَ بِفَتْحِ الذَّال الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَمَعْنَى ( يَزْنِ ) أَيْ : يَعْدِل. وَأَمَّا قَوْله : ( إِنَّ شُعْبَة جَعَلَ مَكَان الذَّرَّة ذَرَّة ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ رَوَاهُ بِضَمِّ الذَّال وَتَخْفِيف الرَّاء , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تَصْحِيف مِنْهُ , وَهَذَا مَعْنَى قَوْله فِي الْكِتَاب قَالَ يَزِيد : صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَام يَعْنِي شُعْبَة.



