موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2911)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2911)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَخِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أُمَّهُ ‏ ‏عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏قَالَتْ سَمِعْتُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏تَقُولُ ‏ ‏سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا وَإِذَا أَحَدُهُمَا ‏ ‏يَسْتَوْضِعُ ‏ ‏الْآخَرَ ‏ ‏وَيَسْتَرْفِقُهُ ‏ ‏فِي شَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَيْهِمَا فَقَالَ ‏ ‏أَيْنَ ‏ ‏الْمُتَأَلِّي ‏ ‏عَلَى اللَّهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَحَدَّثَنِي غَيْر وَاحِد مِنْ أَصْحَابنَا قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَخِي ) ‏ ‏قَالَ جَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ : هَذَا أَحَد الْأَحَادِيث الْمَقْطُوعَة فِي صَحِيح مُسْلِم , وَهِيَ اِثْنَا عَشَر حَدِيثًا سَبَقَ بَيَانهَا فِي الْفُصُول الْمَذْكُورَة فِي مُقَدِّمَة هَذَا الشَّرْح ; لِأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُنْكِر مَنْ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيث. قَالَ الْقَاضِي : إِذَا قَالَ الرَّاوِي : حَدَّثَنِي غَيْر وَاحِد , أَوْ حَدَّثَنِي الثِّقَة , أَوْ حَدَّثَنِي بَعْض أَصْحَابنَا , لَيْسَ هُوَ مِنْ الْمَقْطُوع , وَلَا مِنْ الْمُرْسَل , وَلَا مِنْ الْمُعْضِل عِنْد أَهْل هَذَا الْفَنّ , بَلْ هُوَ مِنْ بَاب الرِّوَايَة عَنْ الْمَجْهُول , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَاب , لَكِنْ كَيْفَ كَانَ فَلَا يُحْتَجّ بِهَذَا الْمَتْن مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة لَوْ لَمْ يَثْبُت مِنْ طَرِيق آخَر , وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ مِنْ طَرِيق آخَر , فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس , وَلَعَلَّ مُسْلِمًا أَرَادَ بِقَوْلِهِ ( غَيْر وَاحِد ) الْبُخَارِيّ وَغَيْره , وَقَدْ حَدَّثَ مُسْلِم عَنْ إِسْمَاعِيل هَذَا مِنْ غَيْر وَاسِطَة فِي كِتَاب الْحَجّ , وَفِي آخِر كِتَاب الْجِهَاد , وَرَوَى مُسْلِم أَيْضًا عَنْ أَحْمَد بْن يُوسُف الْأَزْدِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل فِي كِتَاب اللِّعَان , وَفِي كِتَاب الْفَضَائِل. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( وَإِذَا أَحَدهمَا يَسْتَوْضِع الْآخِر وَيَسْتَرْفِقهُ ) ‏ ‏أَيْ يَطْلُب مِنْهُ أَنْ يَضَع عَنْهُ بَعْض الدَّيْن , وَيَرْفُق بِهِ فِي الِاسْتِيفَاء وَالْمُطَالَبَة. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْس بِمِثْلِ هَذَا , وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْإِلْحَاح وَإِهَانَة النَّفْس أَوْ الْإِيذَاء وَنَحْو ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّه لَا يَفْعَل الْمَعْرُوف ؟ قَالَ : أَنَا يَا رَسُول اللَّه وَلَهُ أَيْ ذَلِكَ أَحَبّ ) ‏ ‏الْمُتَأَلِّي : الْحَالِف , وَالْأَلْيَة : الْيَمِين. ‏ ‏وَفِي هَذَا كَرَاهَة الْحَلِف عَلَى تَرْك الْخَيْر , وَإِنْكَار ذَلِكَ , وَأَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَل خَيْرًا أَنْ يَحْنَث فَيُكَفِّر عَنْ يَمِينه. ‏ ‏وَفِيهِ الشَّفَاعَة إِلَى أَصْحَاب الْحُقُوق , وَقَبُول الشَّفَاعَة فِي الْخَيْر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!