المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (293)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (293)]
حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة يَدْعُوهَا فَأُرِيد أَنْ أَخْتَبِئ دَعْوَتِي شَفَاعَة لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة مُسْتَجَابَة فَتَعَجَّلَ كُلّ نَبِيّ دَعْوَته وَإِنِّي اِخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة فَهِيَ نَائِلَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة دَعَا بِهَا فِي أُمَّته فَاسْتُجِيبَ لَهُ وَإِنِّي أُرِيدَ إِنْ شَاءَ اللَّه أَنْ أُؤَخِّر دَعْوَتِي شَفَاعَة لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة دَعَاهَا لِأُمَّتِهِ وَإِنِّي اِخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة ) هَذِهِ الْأَحَادِيث تُفَسِّر بَعْضهَا بَعْضًا وَمَعْنَاهُ : أَنَّ كُلّ نَبِيّ لَهُ دَعْوَة مُتَيَقَّنَة الْإِجَابَة وَهُوَ عَلَى يَقِين مِنْ إِجَابَتهَا , وَأَمَّا بَاقِي دَعَوَاتهمْ فَهُمْ عَلَى طَمَع مِنْ إِجَابَتهَا وَبَعْضهَا يُجَاب وَبَعْضهَا لَا يُجَاب , وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاض أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة لِأُمَّتِهِ كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ. وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : بَيَان كَمَال شَفَقَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّته , وَرَأْفَته بِهِمْ , وَاعْتِنَائِهِ بِالنَّظَرِ فِي مَصَالِحهمْ الْمُهِمَّة , فَأَخَّرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْوَته لِأُمَّتِهِ إِلَى أَهَمّ أَوْقَات حَاجَاتهمْ.



