موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2957)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2957)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ ‏ ‏رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ‏ ‏مِصْرَ ‏ ‏أَنَّهُ جَاءَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏وَغَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَإِيِّ ‏ ‏مِنْ أَهْلِ ‏ ‏مِصْرَ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَمَّا يُعْصَرُ مِنْ الْعِنَبِ فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَاوِيَةَ ‏ ‏خَمْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا قَالَ لَا فَسَارَّ إِنْسَانًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَ سَارَرْتَهُ فَقَالَ أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا قَالَ فَفَتَحَ ‏ ‏الْمَزَادَةَ ‏ ‏حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَا ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن وَعْلَة السَّبَئِيّ ) ‏ ‏هُوَ بِسِينٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة ثُمَّ بَاء مُوَحَّدَة ثُمَّ هَمْزَة مَنْسُوب إِلَى سَبَأ , وَأَمَّا ( وَعْلَة ) فَبِفَتْحِ الْوَاو وَإِسْكَان الْعَيْن الْمُهْمَلَة , وَسَبَقَ بَيَانه فِي آخِر كِتَاب الطَّهَارَة فِي حَدِيث الدِّبَاغ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي أَهْدَى إِلَيْهِ الْخَمْر : ( هَلْ عَلِمْت أَنَّ اللَّه قَدْ حَرَّمَهَا ؟ قَالَ : لَا ) ‏ ‏لَعَلَّ السُّؤَال كَانَ لِيُعْرَف حَاله , فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ هَدِيَّتهَا وَإِمْسَاكهَا وَحَمْلهَا وَعَزَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ , فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ عَذَرَهُ. وَالظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّة كَانَتْ عَلَى قُرْب تَحْرِيم الْخَمْر قَبْل اِشْتِهَار ذَلِكَ , وَفِي هَذَا أَنَّ مَنْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة جَاهِلًا تَحْرِيمهَا لَا إِثْم عَلَيْهِ وَلَا تَعْزِير. ‏ ‏قَوْله : ( فَسَارَ إِنْسَانًا فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَ سَارَرْته ؟ فَقَالَ : أَمَرْته بِبَيْعِهَا ) ‏ ‏الْمَسَار الَّذِي خَاطَبَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الرَّجُل الَّذِي أَهْدَى الرَّاوِيَة , كَذَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة , وَأَنَّهُ رَجُل مِنْ دَوْس. قَالَ الْقَاضِي : وَغَلِطَ بَعْض الشَّارِحِينَ فَظَنَّ أَنَّهُ رَجُل آخَر , وَفِيهِ دَلِيل لِجَوَازِ سُؤَال الْإِنْسَان عَنْ بَعْض أَسْرَار الْإِنْسَان فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجِب كِتْمَانه كَتَمَهُ وَإِلَّا فَيَذْكُرهُ. ‏ ‏قَوْله : ( فَفَتْح الْمَزَاد ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( الْمَزَاد ) بِحَذْفِ الْهَاء فِي آخِرهَا , وَفِي بَعْضهَا : ( الْمَزَادَة ) بِالْهَاءِ , وَقَالَ فِي أَوَّل الْحَدِيث : أَهْدَى رَاوِيَة وَهِيَ هِيَ , قَالَ أَبُو عُبَيْد : هُمَا بِمَعْنًى , وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : إِنَّمَا يُقَال لَهَا : مَزَادَة , وَأَمَّا الرَّاوِيَة : فَاسْم لِلْبَعِيرِ خَاصَّة , وَالْمُخْتَار قَوْل أَبِي عُبَيْد , وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ لِأَبِي عُبَيْد فَإِنَّهُ سَمَّاهَا رَاوِيَة وَمَزَادَة , قَالُوا : سُمِّيَتْ رَاوِيَة لِأَنَّهَا تَرْوِي صَاحِبهَا وَمَنْ مَعَهُ , وَالْمَزَادَة لِأَنَّهُ يَتَزَوَّد فِيهَا الْمَاء فِي السَّفَر وَغَيْره , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُزَاد فِيهَا جِلْد لِيَتَّسِع , وَفِي قَوْله : ( فَفَتْح الْمَزَاد ) دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّ أَوَانِي الْخَمْر لَا تُكْسَر وَلَا تُشَقّ , بَلْ يُرَاق مَا فِيهَا. وَعَنْ مَالِك رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا كَالْجُمْهُورِ , وَالثَّانِيَة يُكْسَر الْإِنَاء , وَيُشَقّ السِّقَاء , وَهَذَا ضَعِيف لَا أَصْل لَهُ , وَأَمَّا حَدِيث أَبِي طَلْحَة أَنَّهُمْ كَسَرُوا الدِّنَان فَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْر أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!