موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2968)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2968)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏لَيْثٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ ‏ ‏يَصْطَرِفُ ‏ ‏الدَّرَاهِمَ فَقَالَ ‏ ‏طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَهُوَ عِنْدَ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ ‏ ‏وَرِقَكَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏كَلَّا وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ ‏ ‏وَرِقَهُ ‏ ‏أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ ‏ ‏فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْوَرِقُ ‏ ‏بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا ‏ ‏هَاءَ وَهَاءَ ‏ ‏وَالْبُرُّ ‏ ‏بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا ‏ ‏هَاءَ وَهَاءَ ‏ ‏وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا ‏ ‏هَاءَ وَهَاءَ ‏ ‏وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا ‏ ‏هَاءَ وَهَاءَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَإِسْحَقُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْوَرِق بِالذَّهَبِ رَبًّا إِلَّا هَاء وَهَاء ) ‏ ‏فِيهِ لُغَتَانِ الْمَدّ وَالْقَصْر , وَالْمَدّ أَفْصَح وَأَشْهَر , وَأَصْله ( هَاكِ ) فَأُبْدِلَتْ الْمَدَّة مِنْ الْكَاف , وَمَعْنَاهُ : خُذْ هَذَا , وَيَقُول صَاحِبه مِثْله , وَالْمُدَّة مَفْتُوحَة , وَيُقَال بِالْكَسْرِ أَيْضًا , وَمَنْ قَصَرَهُ قَالَ : وَزْنه وَزْن خُفّ يُقَال لِلْوَاحِدِ : ( هَا ) كَخَفْ , وَالِاثْنَيْنِ ( هَاءَا ) كَخَافَا , وَلِلْجَمْعِ ( هَاءُوا ) كَخَافُوا , وَالْمُؤَنَّثَة ( هَاك ) وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع عَلَى هَذِهِ اللُّغَة وَلَا يُغَيِّرهَا فِي التَّأْنِيث , بَلْ يَقُول فِي الْجَمِيع : ( هَا ) قَالَ السِّيرَافِيّ : كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا صَوْتًا كَصَهٍ , وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ قَالَ لِلْمُؤَنَّثَةِ : ( هَاك وَهَا ) لُغَتَانِ. وَيُقَال فِي لُغَة : ( هَاء ) بِالْمَدِّ وَكَسْر الْهَمْزَة لِلذَّكَرِ , وَلِلْأُنْثَى ( هَاتِي ) بِزِيَادَةِ تَاء , وَأَكْثَر أَهْل اللُّغَة يُنْكِرُونَ ( هَا ) بِالْقَصْرِ , وَغَلِطَ الْخَطَّابِيّ وَغَيْره مِنْ الْمُحَدِّثِينَ فِي رِوَايَة الْقَصْر , وَقَالَ : الصَّوَاب الْمَدّ وَالْفَتْح , وَلَيْسَتْ بِغَلَطٍ , بَلْ هِيَ صَحِيحَة كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَة , قَالَ الْقَاضِي : وَفِيهِ لُغَة أُخْرَى ( هَاءَك ) بِالْمَدِّ وَالْكَاف , قَالَ الْعُلَمَاء : وَمَعْنَاهُ : التَّقَابُض فَفِيهِ اِشْتِرَاط التَّقَابُض فِي بَيْع الرِّبَوِيّ بِالرِّبَوِيِّ إِذَا اِتَّفَقَا فِي عِلَّة الرِّبَا , سَوَاء اِتَّفَقَ جِنْسهمَا كَذَهَبِ بِذَهَبٍ , أَمْ اِخْتَلَفَ كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ , وَنَبَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيث بِمُخْتَلَفِ الْجِنْس عَلَى مُتَّفِقه , وَاسْتَدَلَّ أَصْحَاب مَالِك بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَط التَّقَابُض عَقِبَ الْعَقْد حَتَّى لَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْعَقْد وَقَبَضَ فِي الْمَجْلِس لَا يَصِحّ عِنْدهمْ. وَمَذْهَبنَا صِحَّة الْقَبْض فِي الْمَجْلِس , وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْعَقْد يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا وَأَكْثَر مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَآخَرُونَ. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِأَصْحَابِ مَالِك , وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ طَلْحَة بْن عَبْد اللَّه - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - أَرَادَ أَنْ يُصَادِف صَاحِب الذَّهَب فَيَأْخُذ الذَّهَب وَيُؤَخِّر دَفْع الدَّرَاهِم إِلَى مَجِيء الْخَادِم , فَإِنَّمَا قَالَهُ لِأَنَّهُ ظَنَّ جَوَازه كَسَائِرِ الْبِيَاعَات , وَمَا كَانَ بَلَغَهُ حُكْم الْمَسْأَلَة , فَأَبْلَغَهُ إِيَّاهُ إِلَيْهِ عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فَتَرَكَ الْمُصَارَفَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!