موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2997)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2997)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ ‏ ‏أَعْيَا ‏ ‏فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ قَالَ فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ قَالَ بِعْنِيهِ ‏ ‏بِوُقِيَّةٍ ‏ ‏قُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ فَبِعْتُهُ ‏ ‏بِوُقِيَّةٍ ‏ ‏وَاسْتَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ‏ ‏حُمْلَانَهُ ‏ ‏إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي ‏ ‏أَثَرِي ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَتُرَانِي ‏ ‏مَاكَسْتُكَ ‏ ‏لِآخُذَ جَمَلَكَ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَكَرِيَّاءَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ نُمَيْرٍ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ ( بِوُقِيَّةٍ ) وَهِيَ لُغَة صَحِيحَة سَبَقَتْ مِرَارًا , وَيُقَال : ( أُوقِيَّة ) وَهِيَ أَشْهَر. وَفِيهِ : أَنَّهُ لَا بَأْس بِطَلَبِ الْبَيْع مِنْ مَالِك السِّلْعَة , وَإِنْ لَمْ يَعْرِضهَا لِلْبَيْعِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَاسْتَثْنَيْت عَلَيْهِ حُمْلَانه ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْحَاء أَيْ الْحَمْل عَلَيْهِ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَتَرَانِي مَاكِسَتك ؟ ) ‏ ‏قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْمُمَاكَسَة : هِيَ الْمُكَالَمَة فِي النَّقْص مِنْ الثَّمَن , وَأَصْلهَا النَّقْص , وَمِنْهُ مَكْس الظَّالِم , وَهُوَ مَا يَنْتَقِصهُ وَيَأْخُذهُ مِنْ أَمْوَال النَّاس. ‏ ‏قَوْله : ( فَبِعْته بِوُقِيَّةٍ ) ‏ ‏, وَفِي رِوَايَة : ( بِخَمْسِ أَوَاقٍ وَزَادَنِي أُوقِيَّة ) , وَفِي بَعْضهَا : ( بِأُوقَتَيْنِ وَدِرْهَم أَوْ دِرْهَمَيْنِ ) , وَفِي بَعْضهَا ( بِأُوقِيَّةِ ذَهَب ) , وَفِي بَعْضهَا : بِأَرْبَعَةِ دَنَانِير ) وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا اِخْتِلَاف الرِّوَايَات , وَزَادَ ( بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَم ) , وَفِي رِوَايَة : ( بِعِشْرِينَ دِينَارًا ) , وَفِي رِوَايَة : ( أَحْسِبهُ بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ ) قَالَ الْبُخَارِيّ : وَقَوْل الشَّعْبِيّ : بِوُقِيَّةٍ أَكْثَر , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ أَبُو جَعْفَر الدَّاوُدِيّ : أُوقِيَّة الذَّهَب قَدْرهَا مَعْلُوم , وَأُوقِيَّة الْفِضَّة أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. قَالَ : وَسَبَب اِخْتِلَاف هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّهُمْ رُوُوا بِالْمَعْنَى , وَهُوَ جَائِز , فَالْمُرَاد : وُقِيَّة ذَهَب كَمَا فَسَّرَهُ فِي رِوَايَة سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ جَابِر , وَيُحْمَل عَلَيْهَا رِوَايَة مَنْ رَوَى أُوقِيَّة مُطْلَقَة , وَأَمَّا مِنْ رَوَى خَمْس أَوَاقٍ , فَالْمُرَاد خَمْس أَوَاقٍ مِنْ الْفِضَّة , وَهِيَ بِقَدْرِ قِيمَة أُوقِيَّة الذَّهَب فِي ذَلِكَ الْوَقْت , فَيَكُون الْإِخْبَار بِأُوقِيَّةِ الذَّهَب عَمَّا وَقَعَ بِهِ الْعَقْد , عَنْ أَوَاقٍ الْفِضَّة عَمَّا حَصَلَ بِهِ الْإِبْقَاء زِيَادَة عَلَى الْأُوقِيَّة , كَمَا قَالَ : فَمَا زَالَ يَزِيدنِي. وَأَمَّا رِوَايَة ( أَرْبَعَة دَنَانِير ) فَمُوَافَقَة أَيْضًا , لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون أُوقِيَّة الذَّهَب حِينَئِذٍ وَزْن أَرْبَعَة دَنَانِير. ‏ ‏وَأَمَّا رِوَايَة ( أُوقِيَّتَيْنِ ) فَيُحْتَمَل أَنَّ إِحْدَاهُمَا وَقَعَ بِهَا الْبَيْع , وَالْأُخْرَى زِيَادَة , كَمَا قَالَ : ( وَزَادَنِي أُوقِيَّة ) , وَقَوْله : ( وَدِرْهَم أَوْ دِرْهَمَيْنِ ) مُوَافِق لِقَوْلِهِ : ( وَزَادَنِي قِيرَاطًا ) , وَأَمَّا رِوَايَة ( عِشْرِينَ دِينَارًا ) فَمَحْمُولَة عَلَى دَنَانِير صِغَار كَانَتْ لَهُمْ , وَرِوَايَة ( أَرْبَع أَوَاقٍ ) شَكَّ فِيهَا الرَّاوِي فَلَا اِعْتِبَار بِهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!