موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3000)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3000)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَارِبٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَعِيرًا ‏ ‏بِوُقِيَّتَيْنِ ‏ ‏وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ ‏ ‏صِرَارًا ‏ ‏أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا فَلَمَّا قَدِمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ فَأَرْجَحَ لِي ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَارِبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذِهِ الْقِصَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏الْوُقِيَّتَيْنِ ‏ ‏وَالدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَقَالَ أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَنُحِرَتْ ثُمَّ قَسَمَ لَحْمَهَا ‏


‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا ) ‏ ‏هُوَ بِصَادٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة , وَمَكْسُورَة , وَالْكَسْر أَفْصَح وَأَشْهَر , وَلَمْ يَذْكُر الْأَكْثَرُونَ غَيْره. قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْخَطَّابِيّ وَغَيْرهمَا وَعِنْد أَكْثَر شُيُوخنَا ( صِرَارًا ) بِصَادٍ مُهْمَلَة مَكْسُورَة وَتَخْفِيف الرَّاء , وَهُوَ مَوْضِع قَرِيب مِنْ الْمَدِينَة , قَالَ : وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : هِيَ بِئْر قَدِيمَة عَلَى الثَّلَاثَة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة عَلَى طَرِيق الْعِرَاق , قَالَ الْقَاضِي : وَالْأَشْبَه عِنْدِي أَنَّهُ مَوْضِع لَا بِئْر , قَالَ : وَضَبَطَهُ بَعْض الرُّوَاة فِي مُسْلِم , وَبَعْضهمْ فِي الْبُخَارِيّ ( ضِرَارًا ) بِكَسْرِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَهُوَ خَطَأ , وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة ( فَلَمَّا قَدِمَ صِرَار ) غَيْر مَصْرُوف وَالْمَشْهُور صَرْفه. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ ) ‏ ‏فِيهِ : أَنَّ السُّنَّة فِي الْبَقَر الذَّبْح لَا النَّحْر وَلَوْ عُكِسَ جَازَ. وَأَمَّا قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَنُحِرَتْ ) فَالْمُرَاد بِالنَّحْرِ : الذَّبْح , جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَرَنِي أَنْ آتِي الْمَسْجِد فَأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ) ‏ ‏فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْقَادِمِ مِنْ السَّفَر أَنْ يَبْدَأ بِالْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. وَفِيهِ : أَنَّ نَافِلَة النَّهَار يُسْتَحَبّ كَوْنهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ اللَّيْل , وَهُوَ مَذْهَبنَا , وَمَذْهَب الْجُمْهُور وَسَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الصَّلَاة. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَدِيث جَابِر هَذَا فَوَائِد كَثِيرَة : ‏ ‏إِحْدَاهَا : هَذِهِ الْمُعْجِزَة الظَّاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اِنْبِعَاث جَمَل جَابِر وَإِسْرَاعه بَعْد إِعْيَائِهِ. ‏ ‏الثَّانِيَة : جَوَاز طَلَب الْبَيْع مِمَّنْ لَمْ يَعْرِض سِلْعَته لِلْبَيْعِ. ‏ ‏الثَّالِثَة : جَوَاز الْمُمَاكَسَة فِي الْبَيْع وَسَبَقَ تَفْسِيرهَا. ‏ ‏الرَّابِعَة : اِسْتِحْبَاب سُؤَال الرَّجُل الْكَبِير أَصْحَابه عَنْ أَحْوَالهمْ وَالْإِشَارَة عَلَيْهِمْ بِمَصَالِحِهِمْ. ‏ ‏الْخَامِسَة : اِسْتِحْبَاب نِكَاح الْبِكْر. ‏ ‏السَّادِسَة : اِسْتِحْبَاب مُلَاعَبَة الزَّوْجَيْنِ. ‏ ‏السَّابِعَة : فَضِيلَة جَابِر فِي أَنَّهُ تَرَكَ حَظّ نَفْسه مِنْ نِكَاح الْبِكْر وَاخْتَارَ مَصْلَحَة أَخَوَاته بِنِكَاحِ ثَيِّب تَقُوم بِمَصَالِحِهِنَّ. ‏ ‏الثَّامِنَة : اِسْتِحْبَاب الِابْتِدَاء بِالْمَسْجِدِ وَصَلَاة رَكْعَتَيْنِ فِيهِ عِنْد الْقُدُوم مِنْ السَّفَر. ‏ ‏التَّاسِعَة : اِسْتِحْبَاب الدَّلَالَة عَلَى الْخَيْر. ‏ ‏الْعَاشِرَة : اِسْتِحْبَاب إِرْجَاح الْمِيزَان فِيمَا يَدْفَعهُ. ‏ ‏الْحَادِيَة عَشْرَة : أَنَّ أُجْرَة وَزْن الثَّمَن عَلَى الْبَائِع. ‏ ‏الثَّانِيَة عَشْرَة : التَّبَرُّك بِآثَارِ الصَّالِحِينَ , لِقَوْلِهِ : لَا تُفَارِقهُ زِيَادَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏الثَّالِثَة عَشْرَة : جَوَاز تَقَدُّم بَعْض الْجَيْش الرَّاجِعِينَ بِإِذْنِ الْأَمِير. ‏ ‏الرَّابِعَة عَشْرَة : جَوَاز الْوَكَالَة فِي أَدَاء الْحُقُوق وَنَحْوهَا. وَفِيهِ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!