موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3012)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3012)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ كَانَ ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏يُحَدِّثُ أَنَّ ‏ ‏مَعْمَرًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏احْتَكَرَ ‏ ‏فَهُوَ خَاطِئٌ ‏ ‏فَقِيلَ ‏ ‏لِسَعِيدٍ ‏ ‏فَإِنَّكَ ‏ ‏تَحْتَكِرُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏مَعْمَرًا ‏ ‏الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ ‏ ‏يَحْتَكِرُ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ اِحْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئ ) ‏ ‏, فِي رِوَايَة : ( لَا يَحْتَكِر إِلَّا خَاطِئ ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْخَاطِئ بِالْهَمْزِ هُوَ الْعَاصِي الْآثِم. ‏ ‏وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي تَحْرِيم الِاحْتِكَار. قَالَ أَصْحَابنَا : الِاحْتِكَار الْمُحَرَّم هُوَ الِاحْتِكَار فِي الْأَقْوَات خَاصَّة , وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِي الطَّعَام فِي وَقْت الْغَلَاء لِلتِّجَارَةِ , وَلَا يَبِيعهُ فِي الْحَال , بَلْ يَدَّخِرهُ لِيَغْلُوَ ثَمَنه , فَأَمَّا إِذَا جَاءَ مِنْ قَرْيَته , أَوْ اِشْتَرَاهُ فِي وَقْت الرُّخْص وَادَّخَرَهُ , أَوْ اِبْتَاعَهُ فِي وَقْت الْغَلَاء لِحَاجَتِهِ إِلَى أَكْله , أَوْ اِبْتَاعَهُ لِيَبِيعَهُ فِي وَقْته , فَلَيْسَ بِاحْتِكَارٍ وَلَا تَحْرِيم فِيهِ , وَأَمَّا غَيْر الْأَقْوَات فَلَا يَحْرُم الِاحْتِكَار فِيهِ بِكُلِّ حَال , هَذَا تَفْصِيل مَذْهَبنَا , قَالَ الْعُلَمَاء : وَالْحِكْمَة فِي تَحْرِيم الِاحْتِكَار دَفْع الضَّرَر عَنْ عَامَّة النَّاس , كَمَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْد إِنْسَان طَعَام , وَاضْطُرَّ النَّاس إِلَيْهِ وَلَمْ يَجِدُوا غَيْره , أُجْبِرَ عَلَى بَيْعه دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ النَّاس. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَاب عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمَعْمَر رَاوِي الْحَدِيث أَنَّهُمَا كَانَا يَحْتَكِرَانِ فَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَآخَرُونَ : إِنَّمَا كَانَ يَحْتَكِرَانِ الزَّيْت , وَحَمَلَا الْحَدِيث عَلَى اِحْتِكَار الْقُوت عِنْد الْحَاجَة إِلَيْهِ وَالْغَلَاء , وَكَذَا حَمَلَهُ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَآخَرُونَ وَهُوَ صَحِيح. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!