موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3107)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3107)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ ‏ ‏بِاللَّاتِ ‏ ‏فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَحَدِيثُ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏مِثْلُ حَدِيثِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏مَنْ حَلَفَ ‏ ‏بِاللَّاتِ ‏ ‏وَالْعُزَّى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمٌ ‏ ‏هَذَا الْحَرْفُ ‏ ‏يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ لَا يَرْوِيهِ أَحَدٌ غَيْرُ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَلِلزُّهْرِيِّ ‏ ‏نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفه بِاَللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه "" ‏ ‏إِنَّمَا أَمَرَ بِقَوْلِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه لِأَنَّهُ تَعَاطَى تَعْظِيم صُورَة الْأَصْنَام حِين حَلَفَ بِهَا ) قَالَ أَصْحَابنَا : إِذَا حَلَفَ بِاَللَّاتِ وَالْعُزَّى وَغَيْرهمَا مِنْ الْأَصْنَام , أَوْ قَالَ : إِنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيّ أَوْ نَصْرَانِيّ أَوْ بَرِيء مِنْ الْإِسْلَام , أَوْ بَرِيء مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَحْو ذَلِكَ , لَمْ تَنْعَقِد يَمِينه ; بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِر اللَّه تَعَالَى وَيَقُول : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ , سَوَاء فَعَلَهُ أَمْ لَا , هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالك وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : تَجِب الْكَفَّارَة فِي كُلّ ذَلِكَ إِلَّا فِي قَوْله : أَنَا مُبْتَدِع أَوْ بَرِيء مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْيَهُودِيَّة , وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى الْمُظَاهِر الْكَفَّارَة ; لِأَنَّهُ مُنْكَر مِنْ الْقَوْل وَزُور , وَالْحَلِف بِهَذِهِ الْأَشْيَاء مُنْكَر وَزُور. ‏ ‏وَاحْتَجَّ أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث , فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُ يَقُول : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَلَمْ يَذْكُر كَفَّارَة , وَلِأَنَّ الْأَصْل عَدَمهَا حَتَّى يَثْبُت فِيهَا شَرْع , وَأَمَّا قِيَاسهمْ عَلَى الظِّهَار فَيُنْتَقَض بِمَا اِسْتَثْنَوْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : تَعَالَ أُقَامِرك فَلْيَتَصَدَّقْ ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ تَكْفِيرًا لِخَطِيئَةٍ فِي كَلَامه بِهَذِهِ الْمَعْصِيَة , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ : فَلْيَتَصَدَّقْ بِمِقْدَارِ مَا أَمَرَ أَنْ يُقَامِر بِهِ , وَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَهُوَ ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ لَا يَخْتَصّ بِذَلِكَ الْمِقْدَار ; بَلْ يَتَصَدَّق بِمَا تَيَسَّرَ مِمَّا يَنْطَلِق عَلَيْهِ اِسْم الصَّدَقَة , وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة مَعْمَر الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم ( فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ) قَالَ الْقَاضِي : فَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِمَذْهَبِ الْجُمْهُور أَنَّ الْعَزْم عَلَى الْمَعْصِيَة إِذَا اِسْتَقَرَّ فِي الْقَلْب كَانَ ذَنْبًا يُكْتَبُ عَلَيْهِ , بِخِلَافِ الْخَاطِر الَّذِي لَا يَسْتَقِرّ فِي الْقَلْب , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة وَاضِحَة فِي أَوَّل الْكِتَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!