موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3109)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3109)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِخَلَفٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏رَهْطٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَشْعَرِيِّينَ ‏ ‏نَسْتَحْمِلُهُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ‏ ‏ذَوْدٍ ‏ ‏غُرِّ ‏ ‏الذُّرَى ‏ ‏فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا أَوْ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَسْتَحْمِلُهُ ‏ ‏فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْط مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلهُ ) ‏ ‏أَيْ : نَطْلُب مِنْهُ مَا يَحْمِلنَا مِنْ الْإِبِل , وَيَحْمِل أَثْقَالنَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْد غُرّ الذُّرَى ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : بِخَمْسِ ذَوْد , وَفِي رِوَايَة : ( بِثَلَاثَةِ ذَوْد بُقْع الذُّرَى ). ‏ ‏أَمَّا ( الذُّرَى ) فَبِضَمِّ الذَّال وَكَسْرهَا وَفَتْح الرَّاء الْمُخَفَّفَة , جَمْع ( ذُرْوَة ) بِكَسْرِ الذَّال وَضَمّهَا , وَذُرْوَة كُلّ شَيْء أَعْلَاهُ , وَالْمُرَاد هُنَا الْأَسْنِمَة , وَأَمَّا ( الْغُرّ ) فَهِيَ الْبِيض , وَكَذَلِكَ ( الْبُقْع ) الْمُرَاد بِهَا : الْبِيض , وَأَصْلُهَا مَا كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد , وَمَعْنَاهُ : أَمَرَ لَنَا بِإِبِلٍ بِيض الْأَسْنِمَة. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : بِثَلَاثِ ذَوْد فَهُوَ مِنْ إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفْسه , وَقَدْ يَحْتَجّ بِهِ مَنْ يُطْلِق الذَّوْد عَلَى الْوَاحِدَة , وَسَبَقَ إِيضَاحه فِي كِتَاب الزَّكَاة. وَأَمَّا قَوْله : ( بِثَلَاثٍ ) وَفِي رِوَايَة. ( بِخَمْسٍ ) فَلَا مُنَافَاة بَيْنهمَا إِذْ لَيْسَ فِي ذِكْر الثَّلَاث نَفْي لِلْخَمْسِ , وَالزِّيَادَة مَقْبُولَة , وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة : ( بِثَلَاثَةِ ذَوْد ) بِإِثْبَاتِ الْهَاء , وَهُوَ صَحِيح يَعُود إِلَى مَعْنَى الْإِبِل وَهُوَ الْأَبْعِرَة. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّه حَمَلَكُمْ ) ‏ ‏تَرْجَمَ الْبُخَارِيّ لِهَذَا الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } وَأَرَادَ أَنَّ أَفْعَال الْعِبَاد مَخْلُوقَة لِلَّهِ تَعَالَى , وَهَذَا مَذْهَب أَهْل السُّنَّة خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ , وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : مَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّه تَعَالَى آتَانِي مَا حَمَلْتُكُمْ عَلَيْهِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أَحْمِلكُمْ عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي : وَيَجُوز أَنْ يَكُون أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَحْمِلهُمْ أَوْ يَكُون الْمُرَاد دُخُولهمْ مِنْ أَمْر اللَّه تَعَالَى بِالْقَسْمِ فِيهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!