موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3127)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3127)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ‏ ‏قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ‏ ‏وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاللَّهِ لَأَنْ ‏ ‏يَلَجَّ ‏ ‏أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ ‏ ‏آثَمُ ‏ ‏لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْله آثَمُ لَهُ عِنْد اللَّه مِنْ أَنْ يُعْطِي كَفَّارَته الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ ) ‏ ‏أَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَأَنْ ) فَبِفَتْحِ اللَّام , وَهُوَ لَامَ الْقَسَم. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَلَجّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء وَاللَّام وَتَشْدِيد الْجِيم , وَ ( آثَم ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة وَثَاء مُثَلَّثَة , أَيْ : أَكْثَر إِثْمًا. وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ يَمِينًا تَتَعَلَّق بِأَهْلِهِ , وَيَتَضَرَّرُونَ بِعَدَمِ حِنْثه , وَيَكُون الْحِنْث لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ , فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْنَث فَيَفْعَل ذَلِكَ الشَّيْء , وَيُكَفِّر عَنْ يَمِينه فَإِنْ قَالَ : لَا أَحْنَث ; بَلْ أَتَوَرَّع عَنْ اِرْتِكَاب الْحِنْث وَأَخَاف الْإِثْم فِيهِ , فَهُوَ مُخْطِئ بِهَذَا الْقَوْل : بَلْ اِسْتِمْرَاره فِي عَدَم الْحِنْث , وَإِدَامَة الضَّرَر عَلَى أَهْله أَكْثَر إِثْمًا مِنْ الْحِنْث. ‏ ‏وَاللِّجَاج فِي اللُّغَة : هُوَ الْإِصْرَار عَلَى الشَّيْء. ‏ ‏فَهَذَا مُخْتَصَر بَيَان مَعْنَى الْحَدِيث , وَلَا بُدّ مِنْ تَنْزِيله عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْحِنْث لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ كَمَا ذَكَرْنَا. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( آثَم ) فَخَرَجَ عَلَى لَفْظ الْمُفَاعَلَة الْمُقْتَضِيَة لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْإِثْم , لِأَنَّهُ قَصَدَ مُقَابَلَة اللَّفْظ عَلَى زَعْم الْحَالِف وَتَوَهَّمَهُ فَإِنَّهُ يَتَوَهَّم أَنَّ عَلَيْهِ إِثْمًا فِي الْحِنْث مَعَ أَنَّهُ لَا إِثْم عَلَيْهِ , فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِثْم عَلَيْهِ فِي اللِّجَاج أَكْثَر لَوْ ثَبَتَ الْإِثْم , وَاللَّهُ أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!