موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3154)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3154)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْمُهَلَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الثَّقَفِيِّ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏أَمَّا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏فَحَدِيثُهُ كَرِوَايَةِ ‏ ‏ابْنِ عُلَيَّةَ ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏الثَّقَفِيُّ ‏ ‏فَفِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ عُلَيَّةَ ‏ ‏وَحَمَّادٍ ‏


( قَوْله : إِنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّة مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْد مَوْته لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال غَيْرهمْ , فَدَعَا بِهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا , ثُمَّ أَقَرَعَ بَيْنهمْ فَأَعْتَقَ اِثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَة , وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا ) وَفِي رِوَايَة : ( أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار أَوْصَى عِنْد مَوْته فَأَعْتَقَ سِتَّة مَمْلُوكِينَ ) ‏ ‏قَوْله : ( فَجَزَّأَهُمْ) ‏ ‏هُوَ بِتَشْدِيدِ الزَّاي وَتَخْفِيفهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ذَكَرَهُمَا اِبْن السِّكِّيت وَغَيْره , وَمَعْنَاهُ : قَسَمَهُمْ. ‏ ‏وَأَمَّا "" قَوْله : ( وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا ) ‏ ‏فَمَعْنَاهُ : قَالَ فِي شَأْنه قَوْلًا شَدِيدًا كَرَاهِيَة لِفِعْلِهِ , وَتَغْلِيظًا عَلَيْهِ , وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى تَفْسِير هَذَا الْقَوْل الشَّدِيد : قَالَ : "" لَوْ عَلِمْنَا مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ "" وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْده كَانَ يَتْرُك الصَّلَاة عَلَيْهِ تَغْلِيظًا وَزَجْرًا لِغَيْرِهِ عَلَى مِثْل فِعْله. ‏ ‏وَأَمَّا أَصْل الصَّلَاة عَلَيْهِ فَلَا بُدّ مِنْ وُجُودهَا مِنْ بَعْض الصَّحَابَة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلَالَة لِمَذْهَبِ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُد وَابْن جَرِير وَالْجُمْهُور فِي إِثْبَات الْقُرْعَة فِي الْعِتْق وَنَحْوه , وَأَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ عَبِيدًا فِي مَرَض مَوْته أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهِمْ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ الثُّلُث أَقْرَعَ بَيْنهمْ , فَيُعْتِق ثُلُثهمْ بِالْقُرْعَةِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : الْقُرْعَة بَاطِلَة لَا مَدْخَل لَهَا فِي ذَلِكَ ; بَلْ يُعْتِق مِنْ كُلّ وَاحِد قِسْطه , وَيُسْتَسْعَى فِي الْبَاقِي لِأَنَّهَا خَطَر , وَهَذَا مَرْدُود بِهَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح وَأَحَادِيث كَثِيرَة , وَقَوْله فِي الْحَدِيث : ‏ ‏( فَأَعْتَقَ اِثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَة ) ‏ ‏صَرِيح فِي الرَّدّ عَلَى أَبِي حَنِيفَة , وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَة الشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيُّ وَشُرَيْح وَالْحَسَن , وَحُكِيَ أَيْضًا عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب. ‏ ‏قَوْله فِي الطَّرِيق الْأَخِير : ( حَدَّثَنَا هِشَام بْن حَسَّان عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِم فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعهُ اِبْن سِيرِينَ مِنْ عِمْرَان فِيمَا يُقَال , وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ خَالِد الْحَذَّاء عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّب عَنْ عِمْرَان , قَالَهُ اِبْن الْمَدِينِيّ , قُلْت : وَلَيْسَ فِي هَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ اِبْن سِيرِينَ لَمْ يَسْمَع مِنْ عِمْرَان , وَلَوْ ثَبَتَ عَدَم سَمَاعه مِنْهُ لَمْ يَقْدَح فِي صِحَّة هَذَا الْحَدِيث , وَلَمْ يَتَوَجَّه عَلَى الْإِمَام مُسْلِم فِيهِ عَتَب ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَهُ مُتَابَعَة بَعْد ذِكْره الطُّرُق الصَّحِيحَة الْوَاضِحَة , وَقَدْ سَبَقَ لِهَذَا نَظَائِر. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!