موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3219)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3219)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ‏ ‏بِالْجَرِيدِ ‏ ‏وَالنِّعَالِ ‏ ‏ثُمَّ جَلَدَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏أَرْبَعِينَ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَدَنَا النَّاسُ مِنْ الرِّيفِ وَالْقُرَى قَالَ مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ‏ ‏أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ ‏ ‏الْحُدُودِ ‏ ‏قَالَ فَجَلَدَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏ثَمَانِينَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ ‏ ‏وَالْجَرِيدِ ‏ ‏أَرْبَعِينَ ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِهِمَا وَلَمْ يَذْكُرْ الرِّيفَ وَالْقُرَى ‏


‏ ‏وَقَوْله : ( أَرَى أَنْ تَجْعَلهَا ) ‏ ‏يَعْنِي الْعُقُوبَة الَّتِي هِيَ حَدّ الْخَمْر , ‏ ‏وَقَوْله : ( أَخَفّ الْحُدُود ) ‏ ‏يَعْنِي الْمَنْصُوص عَلَيْهَا فِي الْقُرْآن , وَهِيَ حَدّ السَّرِقَة بِقَطْعِ الْيَد , وَحَدّ الزِّنَا جَلْد مِائَة , وَحَدّ الْقَذْف ثَمَانِينَ , فَاجْعَلْهَا ثَمَانِينَ كَأَخَفّ هَذِهِ الْحُدُود , وَفِي هَذَا جَوَاز الْقِيَاس وَاسْتِحْبَاب مُشَاوَرَة الْقَاضِي وَالْمُفْتِي أَصْحَابه وَحَاضِرِي مَجْلِسه فِي الْأَحْكَام. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا كَانَ عُمَر وَدَنَا النَّاس مِنْ الرِّيف وَالْقُرَى ) ‏ ‏الرِّيف : الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا الْمِيَاه , أَوْ هِيَ قَرِيبَة مِنْهَا , وَمَعْنَاهُ : لَمَّا كَانَ زَمَن عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَفُتِحَتْ الشَّام وَالْعِرَاق وَسَكَنَ النَّاس فِي الرِّيف وَمَوَاضِع الْخِصْب وَسَعَة الْعَيْش وَكَثْرَة الْأَعْنَاب وَالثِّمَار أَكْثَرُوا مِنْ شُرْب الْخَمْر , فَزَادَ عُمَر فِي حَدّ الْخَمْر تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ وَزَجْرًا لَهُمْ عَنْهَا. قَوْله : ( ضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ ) , وَفِي رِوَايَة بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَال , أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى حُصُول حَدّ الْخَمْر بِالْجَلْدِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَال وَأَطْرَاف الثِّيَاب , وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازه بِالسَّوْطِ , وَهُمَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا الْأَصَحّ الْجَوَاز , وَشَذَّ بَعْض أَصْحَابنَا فَشَرَطَ فِيهِ السَّوْط , وَقَالَ : لَا يَجُوز بِالثِّيَابِ وَالنِّعَال , وَهَذَا غَلَط فَاحِش مَرْدُود عَلَى قَائِله لِمُنَابَذَتِهِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة , قَالَ أَصْحَابنَا : وَإِذَا ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ يَكُون سَوْطًا مُعْتَدِلًا فِي الْحَجْم بَيْن الْقَضِيب وَالْعَصَا , فَإِنْ ضَرَبَهُ بِجَرِيدَةٍ فَلْتَكُنْ خَفِيفَة بَيْن الْيَابِسَة وَالرَّطْبَة , وَيَضْرِبهُ ضَرَبَا بَيْن ضَرْبَيْنِ فَلَا يَرْفَع يَده فَوْق رَأْسه , وَلَا يَكْتَفِي بِالْوَضْعِ , بَلْ يَرْفَع ذِرَاعه رَفْعًا مُعْتَدِلًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!