موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (324)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (324)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ مَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي ثَوْرٍ أَسْوَدَ أَوْ كَشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي ثَوْرٍ أَبْيَضَ ‏


‏ ‏قَالَ مُسْلِم : ( حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هَذَا الْإِسْنَاد كُلّ كُوفِيُّونَ , وَاسْم أَبِي الْأَحْوَص ( سَلَّامُ بْن سَلِيم ) , وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ السَّبِيعِيُّ وَاسْمه ( عَمْرو بْن عَبْد اللَّه ) وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود. ‏ ‏وَقَوْله : ( كَشَعْرَةٍ بَيْضَاء فِي ثَوْر أَسْوَد أَوْ كَشَعْرَةٍ سَوْدَاء فِي ثَوْر أَبْيَض ) ‏ ‏هَذَا شَكّ مِنْ الرَّاوِي. ‏ ‏وَقَوْله : ( قَالَ لَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْع أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالَ : فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ : أَمَّا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ؟ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة ) ‏ ‏أَمَّا تَكْبِيرهمْ فَلِسُرُورِهِمْ بِهَذِهِ الْبِشَارَة الْعَظِيمَة. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُبْع أَهْل الْجَنَّة ثُمَّ ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ثُمَّ الشَّطْر , وَلَمْ يَقُلْ أَوَّلًا ( شَطْر أَهْل الْجَنَّة ) فَلِفَائِدَةٍ حَسَنَة وَهِيَ : أَنَّ ذَلِكَ أَوْقَع فِي نُفُوسهمْ وَأَبْلَغ فِي إِكْرَامهمْ , فَإِنَّ إِعْطَاء الْإِنْسَان مَرَّة بَعْد أُخْرَى دَلِيل عَلَى الِاعْتِنَاء بِهِ وَدَوَام مُلَاحَظَته , وَفِيهِ فَائِدَة أُخْرَى هِيَ تَكْرِيره الْبِشَارَة مَرَّة بَعْد أُخْرَى , وَفِيهِ أَيْضًا حَمْلهمْ عَلَى تَجْدِيد شُكْر اللَّه تَعَالَى وَتَكْبِيره وَحَمْده عَلَى كَثْرَة نِعَمه. وَاَللَّه أَعْلَم. ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيث ( شَطْر أَهْل الْجَنَّة ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( نِصْف أَهْل الْجَنَّة ) , وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيث الْآخَر أَنَّ أَهْل الْجَنَّة عِشْرُونَ وَمِائَة صَفّ هَذِهِ الْأُمَّة مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا , فَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُمْ يَكُونُونَ ثُلُثَيْ أَهْل الْجَنَّة , فَيَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَوَّلًا بِحَدِيثِ الشَّطْر , ثُمَّ تَفَضَّلَ اللَّه سُبْحَانه بِالزِّيَادَةِ , فَأُعْلِمَ بِحَدِيثِ الصُّفُوف فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ , وَلِهَذَا نَظَائِر كَثِيرَة فِي الْحَدِيث مَعْرُوفَة كَحَدِيثِ : ( الْجَمَاعَة تَفْضُل صَلَاة الْمُنْفَرِد بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَة , وَبِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَة ) عَلَى إِحْدَى التَّأْوِيلَات فِيهِ , وَسَيَأْتِي تَقْرِيره فِي مَوْضِعه إِنْ وَصَلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!