المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3249)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3249)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ فَقَالَ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ و حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ زَادَ رَبِيعَةُ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ وَزَادَ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنْ جَاءَ صَاحِبهَا فَعَرَفَ عِفَاصهَا وَعَدَدهَا وَوِكَاءَهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَإِلَّا فَهِيَ لَك ) فِي هَذَا دَلَالَة لِمَالِكٍ وَغَيْره مِمَّنْ يَقُول : إِذَا جَاءَ مَنْ وَصَفَ اللُّقَطَة بِصِفَاتِهَا وَجَبَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ بِلَا بَيِّنَة , وَأَصْحَابنَا يَقُولُونَ : لَا يَجِب دَفْعهَا إِلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه - رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى - وَيَتَأَوَّلُونَ هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا صَدَّقَهُ جَازَ لَهُ الدَّفْع إِلَيْهِ وَلَا يَجِب , فَالْأَمْر بِدَفْعِهَا بِمُجَرَّدِ تَصْدِيقه لَيْسَ لِلْوُجُوبِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَات حَدِيث زَيْد بْن خَالِد : ( عَرِّفْهَا سَنَة ) وَفِي حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا ( ثَلَاث سِنِينَ ). وَفِي رِوَايَة : سَنَة وَاحِدَة ) وَفِي رِوَايَة : أَنَّ الرَّاوِي شَكَّ قَالَ : ( لَا أَدْرِي قَالَ حَوْل أَوْ ثَلَاثَة أَحْوَال ) وَفِي رِوَايَة : ( عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قِيلَ فِي الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَات قَوْلَانِ أَحَدهمَا : أَنْ يُطْرَح الشَّكّ , وَالزِّيَادَة , وَيَكُون الْمُرَاد سَنَة فِي رِوَايَة الشَّكّ , وَتُرَدّ الزِّيَادَة لِمُخَالَفَتِهَا بَاقِي الْأَحَادِيث , وَالثَّانِي : أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ , فَرِوَايَة زَيْد فِي التَّعْرِيف سَنَة مَحْمُولَة عَلَى أَقَلّ مَا يَجْزِي , وَرِوَايَة أُبَيّ بْن كَعْب فِي التَّعْرِيف ثَلَاث سِنِينَ مَحْمُولَة عَلَى الْوَرَع وَزِيَادَة الْفَضِيلَة , قَالَ : وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى الِاكْتِفَاء بِتَعْرِيفِ سَنَة , وَلَمْ يَشْتَرِط أَحَد تَعْرِيف ثَلَاثَة أَعْوَام إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُت عَنْهُ.



