موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3260)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3260)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَوْنٍ ‏ ‏قَالَ كَتَبْتُ إِلَى ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَسْأَلُهُ عَنْ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ ‏ ‏أَغَارَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏بَنِي الْمُصْطَلِقِ ‏ ‏وَهُمْ ‏ ‏غَارُّونَ ‏ ‏وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ‏ ‏وَسَبَى ‏ ‏سَبْيَهُمْ ‏ ‏وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَحْسِبُهُ قَالَ ‏ ‏جُوَيْرِيَةَ ‏ ‏أَوْ قَالَ الْبَتَّةَ ‏ ‏ابْنَةَ الْحَارِثِ ‏ ‏وَحَدَّثَنِي ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَوْنٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ وَقَالَ ‏ ‏جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ‏ ‏وَلَمْ يَشُكَّ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْن أَخْضَر عَنْ اِبْن عَوْنٍ قَاَل كَتَبْتُ إِلَى نَافِع أَسْأَله عَنْ الدُّعَاء قَبْل الْقِتَال قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام قَدْ أَغَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِق وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامهمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاء , فَقَتَلَ مُقَاتِلَتهمْ وَسَبَى سَبْيهمْ وَأَصَابَ يَوْمئِذٍ , قَالَ يَحْيَى بْن يَحْيَى : أَحْسِبهُ قَالَ جُوَيْرِيَة أَوْ الْبَتَّة اِبْنَة الْحَارِث. وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر , وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْش ) ‏ ‏قَالَ : وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث ) وَلَمْ يَشُكّ. أَمَّا قَوْله : ( أَوْ الْبَتَّة ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّ يَحْيَى بْن يَحْيَى قَالَ : أَصَابَ يَوْمئِذٍ بِنْت الْحَارِث , وَأَظُنّ شَيْخِي سَلِيم بْن أَخْضَر سَمَّاهَا فِي رِوَايَته : جُوَيْرِيَة , أَوْ أَعْلَم ذَلِكَ , وَأَجْزِم بِهِ وَأَقُول الْبَتَّة , وَحَاصِله : أَنَّهَا جُوَيْرِيَة فِيمَا أَحْفَظهُ إِمَّا ظَنًّا وَإِمَّا عِلْمًا. فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة قَالَ : هِيَ جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث بِلَا شَكٍّ. ‏ ‏قَوْله : ( وَهُمْ غَارُّونَ ) هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء أَيْ : غَافِلُونَ. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : جَوَاز الْإِغَارَة عَلَى الْكُفَّار الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَة مِنْ غَيْر إِنْذَار بِالْإِغَارَةِ , وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة مَذَاهِب حَكَاهَا الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي. ‏ ‏أَحَدهَا : يَجِب الْإِنْذَار مُطْلَقًا , قَالَهُ مَالِك وَغَيْره. وَهَذَا ضَعِيف. ‏ ‏وَالثَّانِي : لَا يَجِب مُطْلَقًا وَهَذَا أَضْعَف مِنْهُ أَوْ بَاطِل. ‏ ‏وَالثَّالِث : يَجِب إِنْ لَمْ تَبْلُغهُمْ الدَّعْوَة , وَلَا يَجِب إِنْ بَلَغَتْهُمْ , لَكِنْ يُسْتَحَبّ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح , وَبِهِ قَالَ نَافِع مَوْلَى اِبْن عُمَر , وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالثَّوْرِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذِر وَالْجُمْهُور , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم , وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَلَى مَعْنَاهُ , فَمِنْهَا هَذَا الْحَدِيث , وَحَدِيث قَتْل كَعْب بْن الْأَشْرَف , وَحَدِيث قَتْل أَبِي الْحُقَيْق. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : جَوَاز اِسْتِرْقَاق الْعَرَب ; لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق عَرَب مِنْ خُزَاعَة , وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد , وَهُوَ الصَّحِيح , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَجُمْهُور أَصْحَابه وَأَبُو حَنِيفَة وَالْأَوْزَاعِيُّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : لَا يُسْتَرَقُّونَ , وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!