موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3262)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3262)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَأَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ ‏ ‏بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ) وَفِي الْحَدِيث الْآخَر : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - : يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا , وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا ) وَفِي حَدِيث أَنَس - رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ - : ( يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ) إِنَّمَا جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظ بَيْن الشَّيْء وَضِدّه ; لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلهُمَا فِي وَقْتَيْنِ , فَلَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى يَسِّرُوا لَصَدَقَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسَّرَ مَرَّة أَوْ مَرَّات , وَعَسَّرَ فِي مُعْظَم الْحَالَات , فَإِذَا قَالَ ( وَلَا تُعَسِّرُوا ) اِنْتَفَى التَّعْسِير فِي جَمِيع الْأَحْوَال مِنْ جَمِيع وُجُوهه , وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوب , وَكَذَا يُقَال فِي ( يَسِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا ) , ( وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا ) , لِأَنَّهُمَا قَدْ يَتَطَاوَعَا فِي وَقْت وَيَخْتَلِفَانِ فِي وَقْت , وَقَدْ يَتَطَاوَعَانِ فِي شَيْء وَيَخْتَلِفَانِ فِي شَيْء. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : الْأَمْر بِالتَّبْشِيرِ بِفَضْلِ اللَّه وَعَظِيم ثَوَابه وَجَزِيل عَطَائِهِ وَسِعَة رَحْمَته , وَالنَّهْي عَنْ التَّنْفِير بِذِكْرِ التَّخْوِيف وَأَنْوَاع الْوَعِيد , مَحْضَة مِنْ غَيْر ضَمّهَا إِلَى التَّبْشِير. ‏ ‏وَفِيهِ : تَأْلِيف مَنْ قَرُبَ إِسْلَامه وَتَرْك التَّشْدِيد عَلَيْهِمْ , وَكَذَلِكَ مَنْ قَارَبَ الْبُلُوغ مِنْ الصِّبْيَان , وَمَنْ بَلَغَ وَمَنْ تَابَ مِنْ الْمَعَاصِي كُلّهمْ يُتَلَطَّف بِهِمْ وَيُدَرَّجُونَ فِي أَنْوَاع الطَّاعَة قَلِيلًا قَلِيلًا , وَقَدْ كَانَتْ أُمُور الْإِسْلَام فِي التَّكْلِيف عَلَى التَّدْرِيج فَمَتَى يُسِّرَ عَلَى الدَّاخِل فِي الطَّاعَة أَوْ الْمُرِيد لِلدُّخُولِ فِيهَا سَهُلَتْ عَلَيْهِ , وَكَانَتْ عَاقِبَته غَالِبًا التَّزَايُد مِنْهَا , وَمَتَى عَسُرَتْ عَلَيْهِ أَوْ شَكَّ أَنْ لَا يَدْخُل فِيهَا , وَإِنْ دَخَلَ أَوْ شَكَّ أَنْ لَا يَدُوم أَوْ لَا يَسْتَحِيلهَا. ‏ ‏وَفِيهِ : أَمْر الْوُلَاة بِالرِّفْقِ وَاتِّفَاق الْمُتَشَارِكِينَ فِي وِلَايَة وَنَحْوهَا , وَهَذَا مِنْ الْمُهِمَّات فَإِنَّ غَالِب الْمَصَالِح لَا يَتِمّ إِلَّا بِالِاتِّفَاقِ , وَمَتَى حَصَلَ الِاخْتِلَاف فَاتَ. ‏ ‏وَفِيهِ : وَصِيَّة الْإِمَام الْوُلَاة وَإِنْ كَانُوا أَهْل فَضْل وَصَلَاح كَمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى , فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!