المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3319)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3319)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ الْمُعْتَمِرِ وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَالَ حَامِدٌ وَابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ قَالَ أَنَسٌ وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِيهِنَّ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا نُعْطِيكَاهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ اتْرُكِيهِ وَلَكِ كَذَا وَكَذَا وَتَقُولُ كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَجَعَلَ يَقُولُ كَذَا حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهِ
قَوْله فِي قِصَّة أُمّ أَيْمَن ( إِنَّهَا اِمْتَنَعَتْ مِنْ رَدّ تِلْكَ الْمَنَائِح حَتَّى عَوَّضَهَا عَشَرَة أَمْثَاله ) 45 إِنَّمَا فَعَلَتْ هَذَا لِأَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهَا كَانَتْ هِبَة مُؤَبَّدَة وَتَمْلِيكًا لِأَصْلِ الرَّقَبَة , وَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتِطَابَة قَلْبهَا فِي اِسْتِرْدَاد ذَلِكَ , فَمَا زَالَ يَزِيدهَا فِي الْعِوَض حَتَّى رَضِيَتْ , وَكُلّ هَذَا تَبَرُّع مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِكْرَام لَهَا , لِمَا لَهَا مِنْ حَقّ الْحَضَانَة وَالتَّرْبِيَة. قَوْله : ( وَاَللَّه لَا نُعْطِيكَاهُنَّ ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ ( نُعْطِيكَاهُنَّ ) بِالْأَلِفِ بَعْد الْكَاف , وَهُوَ صَحِيح , فَكَأَنَّهُ أَشْبَعَ فَتْحَة الْكَاف فَتَوَلَّدَتْ مِنْهَا أَلِف , وَفِي بَعْض النُّسَخ ( وَاَللَّه مَا نُعْطَاكَهُنَّ ) وَفِي بَعْضهَا ( لَا نُعْطِيكَهُنَّ ) , وَاَللَّه أَعْلَم.



