موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3329)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3329)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَهْلَ ‏ ‏الطَّائِفِ ‏ ‏فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَقَالَ ‏ ‏إِنَّا ‏ ‏قَافِلُونَ ‏ ‏إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَصْحَابُهُ نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اغْدُوا ‏ ‏عَلَى الْقِتَالِ ‏ ‏فَغَدَوْا ‏ ‏عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّا ‏ ‏قَافِلُونَ ‏ ‏غَدًا قَالَ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْأَعْمَى الشَّاعِر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : حَاصَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل الطَّائِف ) ‏ ‏هَكَذَا فِي نُسَخ صَحِيح مُسْلِم ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ) بِفَتْحِ الْعَيْن , وَهُوَ اِبْن عَمْرو بْن الْعَاصِ , قَالَ الْقَاضِي : كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْجُلُودِيّ وَأَكْثَر أَهْل الْأُصُول عَنْ اِبْن مَاهَانَ قَالَ : وَقَالَ الْقَاضِي الشَّهِيد أَبُو عَلِيّ : صَوَابه ( اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ) كَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ , وَكَذَا صَوَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَذَكَرَ اِبْن أَبِي شَيْبَة الْحَدِيث فِي مُسْنَده : عَنْ سُفْيَان فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اِبْن عُقْبَةَ حَدَّثَ بِهِ مَرَّة أُخْرَى عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عُمَر , هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاض. وَقَدْ ذَكَرَ خَلَف الْوَاسِطِيُّ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْأَطْرَاف فِي مُسْنَد اِبْن عُمَر , ثُمَّ فِي مُسْنَد اِبْن عَمْرو , وَأَضَافَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ إِلَى الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم جَمِيعًا , وَأَنْكَرُوا هَذَا عَلَى خَلَف , وَذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ فِي الْأَطْرَاف عَنْ اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , قَالَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم : وَذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَد اِبْن عُمَر , ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي كُتُب الْأَدَب عَنْ قُتَيْبَة , وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِم جَمِيعًا فِي الْمَغَازِي عَنْ اِبْن عَمْرو بْن الْعَاصِ , قَالَ : وَالْحَدِيث مِنْ حَدِيث اِبْن عُيَيْنَةَ , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ هَكَذَا , وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِالشَّكِّ , قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ أَبُو بَكْر الْبُرْقَانِيّ : الْأَصَحّ : اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , قَالَ : وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَسْعُود فِي مُسْنَد اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : وَلَيْسَ لِأَبِي الْعَبَّاس هَذَا فِي مُسْنَد اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْمُخْتَلَف فِيهِ , وَقَدْ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه فِي كِتَاب السِّيَر عَنْ اِبْن عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَطْ. ‏ ‏قَوْله : ( حَاصَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل الطَّائِف , فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا , فَقَالَ : إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّه , قَالَ أَصْحَابه : نَرْجِع وَلَمْ نَفْتَحهُ ؟ ! ! , فَقَالَ : اُغْدُوا عَلَى الْقِتَال , فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاح فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا , فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ , فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏مَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ الشَّفَقَة عَلَى أَصْحَابه وَالرِّفْق بِهِمْ بِالرَّحِيلِ عَنْ الطَّائِف لِصُعُوبَةِ أَمْره , وَشِدَّة الْكُفَّار الَّذِينَ فِيهِ , وَتَقْوِيَتهمْ مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَوْ وَرَجَا أَنَّهُ سَيَفْتَحُهُ بَعْدَ هَذَا بِلَا مَشَقَّة كَمَا جَرَى , فَلَمَّا رَأَى حِرْص أَصْحَابه عَلَى الْمُقَام وَالْجِهَاد أَقَامَ , وَجَدَّ فِي الْقِتَال , فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الْجِرَاح رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ قَصَدَهُ أَوَّلًا مِنْ الرِّفْق بِهِمْ فَفَرِحُوا بِذَلِكَ ; لِمَا رَأَوْا مِنْ الْمَشَقَّة الظَّاهِرَة , وَلَعَلَّهُمْ نَظَرُوا فَعَلِمُوا أَنَّ رَأْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَرْك وَأَنْفَع وَأَحْمَد عَاقِبَة , وَأَصْوَب مِنْ رَأْيهمْ , فَوَافَقُوا عَلَى الرَّحِيل , وَفَرِحُوا فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا مِنْ سُرْعَة تَغَيُّر رَأْيهمْ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!