موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3340)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3340)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَصِينٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ‏ ‏بِصِفِّينَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ‏ ‏فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ ‏ ‏أَبِي جَنْدَلٍ ‏ ‏وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي ‏ ‏خُصْمٍ ‏ ‏إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ ‏ ‏خُصْمٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَصِين ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْحَاء وَكَسْر الصَّاد. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ سَهْل بْن حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ : اِتَّهِمُوا رَأْيكُمْ عَلَى دِينكُمْ , فَلَقَدْ رَأَيْتنِي يَوْم أَبِي جَنْدَل , وَلَوْ أَسْتَطِيع أَنْ أَرُدّ أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْم إِلَّا اِنْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْم ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيث فِي نُسَخ صَحِيح مُسْلِم كُلّهَا , وَفِيهِ مَحْذُوف , وَهُوَ جَوَاب ( لَوْ ) تَقْدِيره : وَلَوْ أَسْتَطِيع أَنْ أَرُدّ أَمْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْته , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ } , وَ { لَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت } وَ { لَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ } وَنَظَائِره , فَكُلّه مَحْذُوف جَوَاب ( لَوْ ) لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , وَأَمَّا قَوْله : ( مَا فَتَحْنَا مِنْهُ خُصْمًا ) فَالضَّمِير فِي ( مِنْهُ ) عَائِد إِلَى قَوْله : اِتَّهِمُوا رَأْيكُمْ , وَمَعْنَاهُ مَا أَصْلَحْنَا مِنْ رَأْيكُمْ وَأَمْركُمْ هَذَا نَاحِيَة إِلَّا اِنْفَتَحَتْ أُخْرَى وَلَا يَصِحّ إِعَادَة الضَّمِير إِلَى غَيْر مَا ذَكَرْنَاهُ , وَأَمَّا قَوْله : ( مَا فَتَحْنَا مِنْهُ خُصْمًا ) فَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم , قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ غَلَط أَوْ تَغْيِير , وَصَوَابه : مَا سَدَدْنَا مِنْهُ خُصْمًا , وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ( مَا سَدَدْنَا ) , وَبِهِ يَسْتَقِيم الْكَلَام , وَيَتَقَابَل سَدَدْنَا بِقَوْلِهِ : إِلَّا اِنْفَجَرَ , وَأَمَّا ( الْخُصْم ) فَبِضَمِّ الْخَاء , وَخُصْم كُلّ شَيْء : طَرَفه وَنَاحِيَته , وَشَبَّهَهُ بِخُصْمِ الرَّاوِيَة وَانْفِجَار الْمَاء مِنْ طَرَفهَا أَوْ بِخُصْمِ الْغِرَارَة وَالْخُرْج وَانْصِبَاب مَا فِيهِ بِانْفِجَارِهِ. ‏ ‏وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث : دَلِيل لِجَوَازِ مُصَالَحَة الْكُفَّار إِذَا كَانَ فِيهَا مَصْلَحَة , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ عِنْد الْحَاجَة , وَمَذْهَبنَا أَنَّ مُدَّتهَا لَا تَزِيد عَلَى عَشْر سِنِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَام مُسْتَظْهِرًا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ كَانَ مُسْتَظْهِرًا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَعَة أَشْهُر , وَفِي قَوْل يَجُوز دُون سَنَة , وَقَالَ مَالِك : لَا حَدّ لِذَلِكَ , بَلْ يَجُوز ذَلِكَ قَلَّ أَمْ كَثُرَ بِحَسَبِ رَأْي الْإِمَام. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!