موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3342)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3342)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الطُّفَيْلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ ‏ ‏بَدْرًا ‏ ‏إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي ‏ ‏حُسَيْلٌ ‏ ‏قَالَ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏قَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏فَقُلْنَا مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلَّا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ ‏ ‏انْصَرِفَا ‏ ‏نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان : خَرَجْت أَنَا وَأَبِي حُسَيْل ) ‏ ‏إِلَى آخِره وَ ( حُسَيْل ) بِحَاءٍ مَضْمُومَة ثُمَّ سِين مَفْتُوحَة مُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ يَاء ثُمَّ لَام , وَيُقَال لَهُ أَيْضًا : ( حِسْل ) بِكَسْرِ الْحَاء وَإِسْكَان السِّين , وَهُوَ : وَالِد حُذَيْفَة , وَالْيَمَان لَقَب لَهُ , وَالْمَشْهُور فِي اِسْتِعْمَال الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ الْيَمَان بِالنُّونِ مِنْ غَيْر يَاء بَعْدهَا , وَهِيَ لُغَة قَلِيلَة , وَالصَّحِيح : الْيَمَانِي بِالْيَاءِ , وَكَذَا عَمْرو بْن الْعَاصِي , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْمَوَالِي , وَشَدَّاد بْن الْهَادِي , وَالْمَشْهُور لِلْمُحَدِّثِينَ حَذْف الْيَاء , وَالصَّحِيح إِثْبَاتهَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَخَذَنَا كُفَّار قُرَيْش فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا , قُلْنَا : مَا نُرِيدهُ , مَا نُرِيد إِلَّا الْمَدِينَة فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْد اللَّه وَمِيثَاقه لَنُصْرَفَنَّ إِلَى الْمَدِينَة وَلَا نُقَاتِل مَعَهُ , فَأَتَيْنَا رَسُول اللَّه فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَر فَقَالَ : اِنْصَرِفَا نَفْي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِين اللَّه عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏فِي هَذَا الْحَدِيث : جَوَاز الْكَذِب فِي الْحَرْب , وَإِذَا أَمْكَنَ التَّعْرِيض فِي الْحَرْب فَهُوَ أَوْلَى , وَمَعَ هَذَا يَجُوز الْكَذِب فِي الْحَرْب وَفِي الْإِصْلَاح بَيْن النَّاس , وَكَذِب الزَّوْج لِامْرَأَتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيث الصَّحِيح. ‏ ‏وَفِيهِ : الْوَفَاء بِالْعَهْدِ , وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَسِير يُعَاهِد الْكُفَّار أَلَّا يَهْرَب مِنْهُمْ , فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ : لَا يَلْزَمهُ ذَلِكَ , بَلْ مَتَى أَمْكَنَهُ الْهَرَب هَرَبَ , وَقَالَ مَالِك : يَلْزَمهُ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَكْرَهُوهُ فَحَلَفَ لَا يَهْرَب لَا يَمِين عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مُكْرَه. وَأَمَّا قَضِيَّة حُذَيْفَة وَأَبِيهِ فَإِنَّ الْكُفَّار اِسْتَحْلَفُوهُمَا لَا يُقَاتِلَانِ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُزَاة بَدْر , فَأَمَرَهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَفَاءِ , وَهَذَا لَيْسَ لِلْإِيجَابِ , فَإِنَّهُ لَا يَجِب الْوَفَاء بِتَرْكِ الْجِهَاد مَعَ الْإِمَام وَنَائِبه , وَلَكِنْ أَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَشِيع عَنْ أَصْحَابه نَقْض الْعَهْد , وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُشِيع عَلَيْهِمْ لَا يَذْكُر تَأْوِيلًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!