موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3344)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3344)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُفْرِدَ يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏فِي سَبْعَةٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَرَجُلَيْنِ مِنْ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَلَمَّا ‏ ‏رَهِقُوهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ ‏ ‏أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ‏ ‏فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ ‏ ‏رَهِقُوهُ ‏ ‏أَيْضًا فَقَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ ‏ ‏أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ‏ ‏فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا هَدَّاب بْن خَالِد الْأَزْدِيُّ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( الْأَزْدِيُّ ) وَكَذَا قَالَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَابْن أَبِي حَاتِم فِي كِتَابه وَغَيْرهمَا , وَذَكَرَهُ اِبْن عَدِيّ وَالسَّمْعَانِيّ فَقَالَا : هُوَ قَيْسِيّ , فَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَخَاهُ أُمَيَّة بْن خَالِد فَنَسَبَهُ قَيْسِيًّا , وَذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ فَقَالَ : الْقَيْسِيّ الْأَزْدِيُّ. ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هَذَانِ نِسْبَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ , لِأَنَّ الْأَزْد مِنْ الْيَمَن , وَقَيْس مِنْ مَعَدّ , قَالَ : وَلَكِنْ قَيْس هُنَا لَيْسَ قَيْس غَيْلَان , بَلْ قَيْس بْن يُونَان مِنْ الْأَزْدِ فَتَصِحّ النِّسْبَتَانِ , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ جَاءَ مِثْل هَذَا فِي صَحِيح مُسْلِم فِي زِيَاد اِبْن رَبَاح الْقَيْسِيّ , وَيُقَال : رِيَاح , كَذَا نَسَبَهُ مُسْلِم فِي غَيْر مَوْضِع الْقَيْسِيّ , وَقَالَ فِي النُّذُور : التَّيْمِيِّ , قِيلَ : لَعَلَّهُ مِنْ تَيْم بْن قَيْس بْن ثَعْلَبَة بْن بَكْر بْن وَائِل , فَيَجْتَمِع النِّسْبَتَانِ , وَإِلَّا فَتَيْم قُرَيْش لَا يَجْتَمِع هِيَ وَقَيْس , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان ضَبْط ( هَدَّاب ) هَذَا مَرَّات , وَأَنَّهُ بِفَتْحِ الْهَاء وَتَشْدِيد الدَّال , وَأَنَّهُ يُقَال لَهُ ( هُدْبَة ) بِضَمِّ الْهَاء , قِيلَ : هُدْبَة اِسْم , وَهَدَّاب لَقَب , وَقِيلَ : عَكْسه. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا رَهِقُوهُ ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الْهَاء , أَيْ : غَشُوهُ وَقَرُبُوا مِنْهُ , أَرْهَقَهُ , أَيْ غَشِيَهُ , قَالَ صَاحِب الْأَفْعَال : رَهِقْته وَأَرْهَقْته , أَيْ : أَدْرَكْته , قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : قِيلَ : لَا يُسْتَعْمَل ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَكْرُوه , قَالَ : وَقَالَ ثَابِت : كُلّ شَيْء دَنَوْت مِنْهُ فَقَدْ رَهِقْته. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَة رِجَال مِنْ الْأَنْصَار , وَرَجُلَانِ مِنْ قُرَيْش , ‏ ‏فَقُتِلَتْ السَّبْعَة , فَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابنَا ) ‏ ‏الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة فِيهِ ( مَا أَنْصَفْنَا ) بِإِسْكَانِ الْفَاء , وَ ( أَصْحَابنَا ) مَنْصُوب مَفْعُول بِهِ هَكَذَا ضَبَطَهُ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ , وَمَعْنَاهُ : مَا أَنْصَفَتْ قُرَيْش الْأَنْصَار , لِكَوْنِ الْقُرَيْشِيِّينَ لَمْ يَخْرُجَا لِلْقِتَالِ , بَلْ خَرَجَتْ الْأَنْصَار وَاحِدًا بَعْد وَاحِد , وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْره أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ ( مَا أَنْصَفَنَا ) بِفَتْحِ الْفَاء , وَالْمُرَاد عَلَى هَذَا : الَّذِينَ فَرُّوا مِنْ الْقِتَال , فَإِنَّهُمْ لَمْ يُنْصِفُوا لِفِرَارِهِمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!